بغداد-عبدالواحد طعمة
في عملية قيصرية معقدة استمرت ١٧ يوما, ابصرت حكومة علي فالح الزيدي النور, باربعة عشر وزيرا من اصل ٢٣ في جلسة صاخبة للبرلمان الاتحادي شهدت اعتراضات على المرشح الى حقيبة الداخلية وشجارات حادة بين النواب, فيما قاطعت ٤ كتل الجلسة احتجاجا على اليات توزيع الوزارات.
واعلن الاطار التنسيقي الشيعي, في بيان, في السابع والعشرين من الشهر الماضي, ترشيح الزيدي لتشكيل الحكومة المقبلة, ويشترط الدستور ان يقدم تشكيلته الوزارية خلال ٣٠ يوما, وفقا للمادة ٧٦ من الدستور العراقي, ما يعني ان المهلة الدستورية تنقضي يوم السادس والعشرون من الشهر الجاري.
وشهدت جلسة اليوم الخميس, والتي حضرها رؤساء الكتل الرئيسية للمكونات الشيعية والكردية والسنية, التصويت على ١٤ وزيرا من اصل ١٩, تم طرحهم للتصويت, وهم وزراء: النفط, باسم العبادي, وزارة المالية, فالح الساري, وزارة الخارجية, فؤاد حسين, وزارة البيئة, سروة عبد الواحد, وزارة الاتصالات, مصطفى سند, وزارة الكهرباء, علي سعدي وهيب,وزارة العدل, خالد شواني, وزارة التربية, عبد الكريم عبطان, وزارة النقل, وهب سلمان, وزارة الصناعة, محمد الكربولي, وزارة التجارة, مصطفى نزار, وزارة الصحة, عبد الحسين عزيز, وزارة الزراعة, عبد الرحيم جاسم ووزارة الموارد المائية, مثنى التميمي.
وكانت انتشرت تسريبات واسعة بين الاوساط السياسية والاعلامية, ان ايران ابلغت قيادات الاطار التنسيقي رفضها استمرار الزيدي في مهمته واتهمته بأنه جزء من مشروع دولة عربية تنفذ اجندات صهيونية للسيطرة على السلطة في العراق واعادة تجربة حزب البعث المنحل, في اشارة الى دولة الامارات العربية المتحدة.
وفشل مرشحو وزارات, التخطيط, الاسكان و الإعمار,الشباب والتعليم العالي من الحصول على الاصوات اللازمة, وانضمت الى باقي الوزرات المعلقة الى ما بعد عطلة عيد الاضحى, وهي وزارات, العمل, الداخلية,الدفاع,الثقافة و وزارة الهجرة والمهجرين.
وسبق ان ابلغت واشنطن الاطار التنسيقي الشيعي والزيدي, عدة مرات, عدم اشراك الاحزاب الشيعية التي تمتلك ميليشيات في الحكومة المقبلة, وفرضت الخزانة الاميركية في السابع من الشهر الجاري, عقوبات طاولت ٣ من قيادات حركة العصائب وكتائب سيد الشهداء.
وقاطعت ثلاث كتل كردستانية وكتلة شيعية واحدة, وهي: تيار الموقف الوطني، الاتحاد الإسلامي الكردستاني، جماعة العدل وكتلة اشراقة كانون المقربة من المرجعية في النجف الاشراف, جلسة البرلمان الاتحادي اليوم الخاصة بالتصويت على الحكومة الجديدة برئاسة الزيدي، وامتنعت عن التصويت لصالح كابينته.
كما واجه رئيس الوزراء الزيدي, رئيس مصرف الجنوب الاسلامي ومدير شركة كي كارد المتعاقدة على توزيع رواتب الموظفين في العراق, كونه المجهز لمفردات السلة الغذائية, اتهامات عن وجود ٨ مليون اسم وهمي في ملف السلة الغذائية.
واعتبر رئيس الجمهورية نزار آميدي, على حساباته في التواصل الاجتماعي, ’’ التصويت على الكابينة الوزارية محطة وطنية مفصلية’’ ووصفها بأنها ’’خطوة دستورية مهمة نحو ترسيخ الاستقرار السياسي وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات’’.

