بغداد-عبدالواحد طعمة
أكد وزير الموارد المائية, مثنى التميمي اليوم، أن لا مخاوف على سكان ضفاف الفرات, من فيضات محتملة للنهر, واشار الى استعداد الوزارة لاستيعاب الموجة المائية القادمة من سوريا.
وافاد التميمي في مؤتمر صحافي, عقده اليوم, خلال وجوده في سد حديثة بمحافظة الأنبار، غرب العراق, أنه ” أجرى زيارة ميدانية تفصيلية إلى السد للاطلاع على طبيعة الموجة الفيضانية المحتملة القادمة من الحدود السورية’’ واضاف ’’ومتابعة الإجراءات الفنية والإدارية الخاصة باستيعابها”, وقال أن “كوادر الوزارة المتواجدة في سد حديثة، والملاكات الهندسية والفنية، عرضوا جميع التفاصيل المتعلقة بقدرة السد على استيعاب أية كميات مياه واردة من الجانب السوري”، لافتا الى أن “الوزارة تمتلك استعداداً كاملاً للتعامل مع أي طارئ”.
وتناقلت يوم أمس, تقارير صحافية واعلامية, ان وزارة الصحة السورية, شكلت غرفة عمليات مشتركة, لمواجهة التحديات الصحية الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات, في منطقة الجزيرة شرق البلاد، القريبة من الحدود العراقية, فيما اطلقت السلطات المحلية حملة لإخلاء مناطق سكنية في دير الزور.
وكشف التميمي, أن “البيانات الرقمية الواردة من الجانب السوري تشير إلى أن الموجة المائية ستكون ضمن الحدود الطبيعية”، وتابع, أن “سد حديثة قادر على التعامل مع هذه الكميات دون أي تأثيرات مقلقة”, واوضح أن “التفاصيل الفنية التي قدمتها إدارة السد كانت مطمئنة، وأن حجم الخزين المتوقع سيكون إيجابياً ومهماً’’, واستدرك ’’خصوصاً بعد السنوات السابقة التي شهدت انخفاضاً كبيراً في مناسيب المياه وشح واضح في الخزين المائي”.
وأعلنت وزارة الطاقة السورية, خلال اليومين الماضيين, عن فتح ٤ من البوابات في سد الفرات لأول مرة منذ عام ١٩٨٨، لتخفيف الضغط الهائل على السد عقب موسم الأمطار الغزيرة والوفرة المائية المفاجئة التي تلت سنوات طويلة من الجفاف, وبسبب ارتفاع مناسيب المياه.
كما اضاف التميمي خلال مؤتمره الصحافي, أن “الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة لاستيعاب أية كميات مياه واردة، مع ضمان الاستفادة القصوى منها لتعزيز الخزين الاستراتيجي وتأمين الخطة الصيفية لهذا العام”, وقلل من اهمية ما يثار من مخاوف على سكان ضفاف الفرات من مخاطر فيضانات, مشيرا الى أن “جميع الاجتماعات والتقارير الفنية والأمنية تشير إلى عدم وجود ما يدعو للقلق”، وزاد أن “التنسيق قائم بشكل مستمر مع الجهات المعنية في محافظة الأنبار والأجهزة الأمنية وقيادة العمليات”, مؤكدا, أن “قيادة القوات البرية والأجهزة الأمنية والمحلية أبدت جاهزية كاملة للتعامل مع أي طارئ محتمل. الأمور تسير بانسيابية عالية ولا توجد تعقيدات حتى الآن”.
وتداولت وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي أمس, تقارير وصور عن اجتياح مياه نهر الفرات اراض زراعية وبعض الاحياء في محافظة دير الزور السورية القريبة من الحدود مع العراق.
وذكر التميمي, أن “كمية الإطلاقات المائية الحالية تبلغ نحو ٧٠٠ متر مكعب بالثانية، وهي ضمن الحدود المعقولة, والوزارة تتابع التطورات بشكل مباشر وعلى مدار الساعة”, كما اشار الى أن “سياسة الوزارة ترتكز على الحفاظ على أي مخزون مائي يتوفر’’ ولفت الى ان ’’ الخزين المائي قبل عدة أشهر كان منخفضاً جداً، اما الان الوضع الحالي أصبح أفضل ويبشر بخير”.
وختم التميمي, ان “العراق يعمل على تعزيز التفاهمات والعلاقات المشتركة مع دول المنبع والدول التي يمر عبرها نهرا دجلة والفرات، بما يخدم مصالح الجميع ويضمن استقرار الملف المائي”.

