بغداد-شريف الحداد
كشف وزير النفط الجديد, باسم محمد خضير, عن اولويات خطط الوزارة زيادة الطاقة الانتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز بحلول ٢٠٣٠.
وقال خضير, خلال مراسم تسلم مهام عمله في الوزارة اليوم،أن ’’أولويات الوزارة خلال المرحلة المقبلة تتمثل بزيادة الطاقات الإنتاجية، وإنهاء ملف الغاز المحروق، وتطوير البنى التحتية لقطاع النفط’’، واشار إلى أن ’’الظروف الحالية صعبة نتيجة الحرب في المنطقة وما تسببت به من إغلاق للمنفذ الجنوبي للتصدير’’.
وانعكست تطورات الحرب الصهيو اميركية ضد ايران, في اذار الماضي, على حركة الملاحة في مضيق هرمز ما ادى الى تحييد اكثر من ١٠ مليون برميل من النفط الخام عن السوق العالمية, ودفع العراق ودول اخرى الى ايجادة منافذ تصدير جديدة.
واوضح خضير إن “رؤية واستراتيجية الحكومة تركز على وجود جميع الشركات الأجنبية في العراق للمشاركة في زيادة الطاقة الإنتاجية، وتدريب الكوادر الفنية والهندسية، وبناء أفضل البنى التحتية لقطاعات النفط”, لافتا الى أن “العراق يمتلك جميع المقومات للوصول إلى مستوى الريادة في مجال الطاقة، لما يمتلكه من احتياطات نفطية كبيرة”.
ويبلغ انتاج العراق من النفط الخام مايقارب ٤,٥ مليون برميل يوميا تقوم الحكومة بتصدير من ٣,٢ الى ٣,٥ مليون برميل, منها ٣ مليون من خلال موانيء التصدير جنوب العراق عبر مضيق هرمز.
وافاد وزير النفط الجديد أن “الحكومة تسعى لتحويل جميع المحافظات إلى منتجة للنفط للنهوض بواقعها الاقتصادي”.واضاف أن “وزارة النفط بجميع دوائرها ستعمل على تنفيذ الخطط النفطية، مع التركيز على النزاهة والشفافية في التعامل مع الشركات وفق أعلى المعايير”، مشيرا الى أن “الوزارة ستعمل أيضاً على تنفيذ خطط الحكومة لتوفير الإيرادات المالية عبر تفعيل قطاع النفط، ووضع الحلول لجميع المشاكل والارتقاء بمستوى الأداء”.
واعلن العراق مطلع الشهر الجاري, فتح قناة برية اضافية بعد منفذ الوليد, لتصدير النفط عبر منفذ ربيعة شمال البلاد, واكدت الهيئة العامة للكمارك الاتحادية, جاهزية الإجراءات ودعم الانسيابية التجارية.
وفي تصريحات نقلتها عنه وكالة الانباء العراقية الرسمية اليوم, اعتبر خضير, “توقف التصدير يمثل مشكلة كبيرة كون جزءاً من الإنتاج النفطي يعتمد بشكل أساسي على عمليات التصدير”، واعرب عن أمله “انتهاء الحرب في المنطقة خلال الأيام المقبلة لعودة الطاقات الإنتاجية إلى مستوياتها السابقة”.
وكان رئيس الوزراء, السابق, محمد شياع السوداني، اجتمع نهاية الشهر الماضي, بوزارتي النفط والصناعة, ووجه بتشكيل هيئة خاصة لمتابعة تنفيذ مشروع أنبوب النفط (بصرة – حديثة) متعدد الاتجاهات، والتي تبلغ طاقته ٢.٥ مليون برميل يوميا تمهيدا لنقلها الى موانئ تركيا وسوريا في خطوة تهدف إلى تسريع إنجاز المشروع الاستراتيجي.
وذكر خضير, أن ’’الخطط المستقبلية للوزارة تركز على تفعيل الحقول الغازية، ومنها حقل عكاز وحقل المنصورية، إضافة إلى الملحقين الخامس والسادس”، واستدرك “العراق يمتلك حقولاً واعدة بالغاز”, مؤكدا أن “الوزارة تطمح إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز بحلول عام ٢٠٣٠”، مؤكداً أن “ذلك يعتمد أيضاً على استقرار البيئة الإقليمية”.
وفي اذار الماضي اعلن العراق, عن تصدير اولى شحنات مكثفات الغاز الطبيعي, الى دولة الامارات, وتم التحميل من ميناء ام قصر, بهدف تعظيم ايرادات النفط والغاز لمواجهة ضغوطات مالية تواجه البلاد.
وقال خضير, أن “وزارة النفط مستمرة في دعم المحطات الكهربائية خلال الفترة الحالية، سواء عبر تجهيز الغاز أو أنواع الوقود الأخرى مثل النفط الأسود والنفط الخام”، ولفت إلى “وجود تحديات كبيرة في هذا الملف”, وابدى حرص الحكومة الجديدة على ’’تقليل معاناة المواطنين، من خلال التعاون بين وزارة النفط ووزارة الكهرباء لتقليل الضرر وتحسين ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية للمواطن العراقي’’.

