عبر عدد من قادة المعارضة البحرينية المعتقلين, في سجن “جو” في بيان, عن قلقهم من التطورات الراهنة، اثر اسقاط الجنسية والترحيل الى دول اخرى وحملات الاعتقال والمحاكمات التعسفية ضد الرافضين للتواجد العسكري الصهيو-اميركي في البلاد, ودعوا السلطات البحرينية وقف الإجراءات الأمنية والإعلامية الأخيرة، والعودة إلى مسار الحوار الوطني.
وحض المعتقلون في البيان على ’’الحلول السلمية والسياسية للخروج من الأزمة الحالية’’، واعتبروا “العقل والحكمة والحوار والتعاون هي الأدوات الأساسية لتجاوز الأزمات،بناء الأوطان، وحفظ أمنها واستقرارها’’ واعربوا عن أملهم في أن ’’يسود الأمان والتأليف بين قلوب جميع أبناء الشعب البحراني’’.
وكانت محكمة بحرينية قضت اخيرا, على المواطنة بدور عبد الحميد علي, بالسجن المؤبد, بتهمة التعاطف مع الشعب الإيراني, و ١٠ سنوات سجن بحق المهندس مهدي الجلاوي, بنفس التهمة.
وصدر البيان بتوقيع كل من: آية الله الشيخ عبدالجليل المقداد، الشيخ محمد حبيب المقداد، الشيخ علي سلمان، الأستاذ عبدالوهاب حسين، والأستاذ عبدالهادي الخواجة.
وطالب المعتقلون’’وقف الحملات الأمنية والإعلامية’’ كونها ’’تستهدف الطائفة الشيعية ومؤسساتها الدينية والاجتماعية والتعليمية, وإنهاء سياسة الإبعاد التعسفي وإسقاط الجنسيات التي طالت عشرات الأسر والأفراد دون إجراءات قانونية عادلة’’.
وكانت علقت جمعية الوفاق في بيان, على اعتقال اكثر من 40 عالما شيعيا الاسبوع الماضي بأن ’’البحرين بحاجة إلى عقد اجتماعي وبناء دستوري جديد لبناء دولة القانون والمؤسسات بدلاً من الدولة الأمنية المتهورة والمجنونة والفاشلة’’, واتهمتها انها ’’أرجعت البحرين مئات الأميال إلى الوراء وحولتها إلى حالة من الفوضى’’.
ودعا القادة الخمسة السطات البحرينية الى ’’إطلاق سراح المعتقلين تعسفيا وخاصة,النساء، القاصرين، علماء الدين، والنشطاء’’, لافتين الى ’’ما ورد سابقا في تقرير “بسيوني” والتقارير الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية بشأن ظروف المحاكمات والاعتقال’’.
وتشكلت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق برئاسة محمود شريف بسيوني, في ٢٩ حزيران ٢٠١١ في مملكة البحرين بموجب الأمر الملكي رقم ٢٨ من قبل الملك حمد بن عيسى آل خليفة, وقد تم تكليف اللجنة بمهمة التحقيق والتقصي حول الأحداث التي جرت في البحرين في الفترة من فبراير ٢٠١١ , وقدمت ٢٦ توصية تخص حقوق الانسان داخل وخارج السجون.
وحذر القادة في بيانهم من أن ’’استمرار هذه الإجراءات يشكل انتهاكا للمبادئ الدولية لحقوق الإنسان التي تلتزم بها المملكة’’، متهمين السلطة واعلامها “نشر الكراهية والانقسام المجتمعي، والتسبب في إثارة الاضطراب الأمني والسياسي، ما يعود بالضرر على الوطن الحبيب وجميع أهله”.
وفي٢٠١٦, وبعد ٥ سنوات من توصيات لجنته, قال بسيوني ان الحكومة لم تنفذ من توصيات لجنته سوى ١٠ توصيات وتجاهلت الاخرى المتعلقة بالمساءلة وسجناء الرأي.

