قضت المحكمة الجنائية العراقية العليا, اليوم, بأعدام ’’جلاد الانفال’’, واحد ازلام نظام صدام البائد, بعد ادانته بارتكابه جرائم ضد الاكراد المعتقلين في سجن نقرة السلمان السيء الصيت, وسط البادية جنوب العراق.
وافاد بيان عن مجلس القضاء الاعلى, اليوم الخميس, ’’أصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا، حكماً بالإعدام بحق المجرم, عجاج أحمد حردان’’ ووصفته المحكمة بأنه ’’أحد أبرز أزلام النظام البائد الملقب بـ “جلاد الأنفال”، عن جريمة إدانته بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد المعتقلين في سجن نقرة السلمان”.
وتشكلت المحكمة الجنائية وفقا للقانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٥ وتضمن المادة ١١ من قانون المحكمة, تصنيف عدد من الجرائم التي تنظر فيها منها: قتل أفراد من الجماعة, إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد من الجماعة, إخضاع الجماعة عمداً لأحوال معيشية يقصد بها إهلاكها الفعلي كلياً أو جزئياً, فرض تدابير تستهدف منع الإنجاب داخل الجماعة, نقل أطفال من الجماعة عنوة إلى جماعة أخرى .
واكد البيان ’’كان المدان قد نفذ سياسات وحشية شملت تعذيب وتجويع المدنيين من كبار السن والنساء والأطفال حتى الموت ودفنهم في المقابر الجماعية واذلال المحتجزين’’, كما ادانت المحكمة حردان بجريمة ’’الإخفاء القسري لذويهم والبالغ عددهم ١٠٦٨ فردا’’ واعتبرته ’’ضمن مشروع أجرامي منظم وممنهج للسياسات التي اتبعها النظام البائد ضد المواطنين الكرد والذين احتجزوا إبان حملات الأنفال الدموية عام ١٩٨٨ داخل سجن نقرة السلمان.
وتفيد المادة ٢٤: خامساً, من قانون المحكمة ’’عند تحديد المحكمة عقوبة أية جريمة منصوص عليها في المواد (١١) و(١٢) و(١٣) من هذا القانون التي لا يوجد لها ما يماثلها في القانون العراقي، فإن المحكمة تأخذ بنظر الاعتبار عوامل معيّنة مثل خطورة الجريمة والظروف الشخصية للمدان استرشاداً بالسوابق القضائية وعقوبات المحاكم الجنائية الدولية في هذا المجال’’ .
ولفت البيان الى انه ’’صدر الحكم بحقه وفقا لأحكام المواد ١١ و١٢ و١٥ و٢٤ من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٥’’.
وتنص المادة١٢ على ان تنظر المحكمة ’’الأفعال اللاإنسانية الأخرى ذات الطابع المماثل التي تتسبب عمداً في معاناة شديدة أو في أذى خطير يلحق بالجسم أو بالصحة العقلية أو البدنية’’, فيما تشير المادة ١٥ من قانون المحكمة على النظر بجرائم ’’الإسهام بأية طريقة أخرى مع مجموعة من الأشخاص بقصد جنائي مشترك، على ارتكاب جريمة أو الشروع في ارتكابها، على أن تكون هذه المساهمة متعمّدة وأن تقدم : إمّا بهدف تعزيز النشاط الإجرامي أو الغرض منطوياً على ارتكاب جريمة تدخل ضمن ولاية المحكمة, مع العلم بنية ارتكاب الجريمة لدى هذه الجماعة .

