بغداد-شريف الحداد
في اول رد رسمي من وزارة النفط الاتحادية, حول ازمة الوقود التي اربكت الشارع العراق خلال الايام الماضية ولازالت, قالت الوزارة في بيان اليوم, انها ’’دأبت على توفير المشتقات النفطية بكافة أنواعها ( البنزين والگاز أويل والنفط الأبيض ) للاستهلاك المحلي’’, واشارت الى ان’’الاحداث التي عصفت بالمنطقة وضغوطها على واقع الصناعة النفطية ومنها تلك المرتبطة بتوفير المنتجات النفطية’’ وكشفت ’’جاء انسحاب الشركة الأجنبية القائمة على تنفيذ وحدة التكسير بالعامل المساعد (FCC) في مصافي الجنوب نتيجة لمخاوفهم الامنية ليتسبب بخسارة (٤-٥) مليون لتر من منتج البنزين عالي العدد الأوكتاني’’.
وانتقدت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق, في بيان يوم أمس, ازمة الوقود في البلاد وعودة مشاهد طوابير السيارات على المحطات, وشددت على ضرورة استثمار الطاقات والعقول الوطنية لتطوير المصافي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
ولفتت الوزارة في بيانها الى ’’القفزات التي شهدها معدل الاستهلاك المحلي اليومي نتيجة ايام العيد ومناسبات الزيارات المقدسة’’, واكدت ’’على الرغم من النجاح المتحقق بالمحافظة على معدل الانتاج المعتاد بمقدار (٣٠) مليون لتر يوميا من البنزين، إلا ان الاستهلاك منه شهد زيادة عن معدلاته السابقة ليصل إلى حدود (٣٤) مليون لتر يوميا’’.
وقالت حقوق الانسان في بيانها ان العودة إلى مشاهد طوابير الوقود الطويلة تعيد إلى الأذهان فترات صعبة وقاسية عاشها الشعب العراقي سابقاً، وانه كان من المفترض تجاوزها بشكل نهائي في بلد يطفو على بحر من الثروات والخيرات.
واضاف بيان وزارة النفط ’’كل هذه المعطيات ادت الى بروز حيز سلبي بين معدلات الانتاج والاستهلاك بمعدل 4 مليون لتر يومياً’’, مشيرا الى ان ’’المصافي تعمل بطاقتها القصوى وان الوزارة تواكب تغطية معدلات الاستهلاك بالكميات المطلوبة من خلال المناورة بالخزين المتوفر’’ لافتا ’’ بلغ مستوى الاستهلاك ليوم الاربعاء ٣/٦/٢٠٢٦ بحدود (٣٥) مليون لتر من البنزين بشكل يفوق كل المعدلات السابقة التي لم تتجاوز بذروتها معدل (٣٢) مليون لتر يوميا قبل أحداث المنطقة’’ .
وطالبت حقوق الانسان بفرض رقابة صارمة على منافذ التوزيع والمستودعات والمحطات الأهلية، وإغلاق الباب تماماً أمام المتاجرين والمضاربين والمتسببين بالأزمات.

