السليمانية_ شريف الحداد
حمل رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني, الحزب الديمقراطي الكردستاني, بقيادة مسعود بارزاني, مسؤلية تاخير تشكيل حكومة اقليم كردستان حتى الان, واكد خلال المنتدى الاقتصادي الدولي الذي عقد اليوم في السليمانية،كان من الممكن أن يلعب العراق دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، كما فعلت باكستان سابقاً.
وبحسب قانون المجلس الوطني للإقليم رقم (١) لسنة ١٩٩٢ المعدل، والذي يُعدّ بمنزلة قواعده الدستورية، يتم اختيار رئيس البرلمان ونائبه والسكرتير في أول جلسة. لكن ذلك لم يتحقق، إذ رفعت الجلسة إلى إشعار آخر دون تحديد موعد معلوم لانعقادها بسبب الخلافات السياسية بين الحزبين الرئيسيين.
وقال طالباني, في كلمته امام المنتدى, ان ’’السبب وراء تأخر تشكيل الحكومة في كردستان هو أن بعض قيادات الحزب الديمقراطي لا يملكون القدرة على استيعاب الواقع الجديد’’, وشدد على ضرورة أن ’’يدرك الجميع أنه لا يمكن أن تكون حكومة إقليم كردستان الجديدة نسخة عن الحكومات السابقة’’, في اشارة الى سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني على جميع المناصب العليا, واضاف ’’لا أحد يريد أن تبقى الحكومة كما كانت في الماضي’’.
منذ إجراء الانتخابات البرلمانية لإقليم كردستان العراق في أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٤، لم يعقد المجلس سوى جلسة واحدة في ٢ ديسمبر/كانون الأول ٢٠٢٤، أدى خلالها الأعضاء اليمين، ثم انتهت دون أي استئناف للانعقاد. ومنذ ذلك التاريخ، بقي البرلمان معطلا عن أداء مهامه.
واكد طالباني ’’نريد حكومة جديدة تفهم الشراكة، وتفهم بغداد، وتفهم واقع الأمن في الشرق الأوسط’’, ولفت ’’لدي تحالف مع الجيل الجديد، وسيكون أفضل إذا كان الحزب الديمقراطي معنا أيضاً’’, وتسائل ’’لماذا أستطيع الجلوس مع الأستاذ صلاح الدين ولا أستطيع الجلوس مع السيد مسعود؟’’, وكشف ’’طرح أكثر من مرة مقترح تشكيل مجلس أعلى للقوى السياسية، لكنه لم ينفذ’’.
وبلغ عدد الناخبين المؤهلين في انتخابات الاقليم الاخيرة ٢,٨٩٩,٥٧٨ ناخبًا. وشارك فيها ما مجموعه تحالفان و١٣ حزبًا و١٢٤ مرشحًا مستقلًا.
وحول الوضع الدولي والمنطقة, لفت طالباني الى انه ’’كان من الممكن أن يلعب العراق دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، كما فعلت باكستان’’, ودعا القوى السياسية العراقية الى ’’الحفاظ على التوازن بين جميع هذه الدول ورسم خطوطنا الحمراء بوضوح’’, واشار ’’لدينا علاقات جيدة مع طهران وواشنطن وأنقرة أيضاً’’.

