بغداد-عبدالواحد طعمة
مع اقتراب انتصاف المهلة الدستورية, لمهمة رئيس الوزراء المكلف تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة, علي الزيدي, انتشرت تسريبات عن وجود اعتراض ايراني,ما يهدد تمريره, مع استمرار خلافات توزيع الحقائب الوزارية, اضافة الى عقدة ابعاد القوى السياسية التي لها اجنحة مسلحة عن التشكيلة.
وانتشرت تسريبات واسعة بين الاوساط السياسية والاعلامية, ان ايران ابلغت قيادات الاطار التنسيقي رفضها استمرار الزيدي في مهمته واتهمته بأنه جزء من مشروع دولة عربية تنفذ اجندات صهيونية للسيطرة على السلطة في العراق واعادة تجربة حزب البعث المنحل.
وكان اقر البرلمان الاتحادي العراقي, في ايار ٢٠٢٢ قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني رقم (1) لسنة 2022, يحظر إقامة أي علاقات (سياسية، أمنية، اقتصادية، فنية، ثقافية) مع إسرائيل،والحفاظ على وحدة الصف والهوية الوطنية والإسلامية للعراق.
واكد النائب السابق في البرلمان الاتحادي, ماجد شنكالي, القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني, في تصريح الى ’’الموسوعة’’ ان ’’الحزب الديمقراطي ستكون حصته, حقائب الخارجية والاسكان ونائب رئيس وزراء, اما الاتحاد الوطني الكردستاني, اضافة الى منصب رئيس الجمهورية وزارات البيئة والعدل’’ واستدرك ’’ هناك احاديث تدور حول منح احداها الى حركة الجيل الجديد’’.
وكان اعلن الاطار التنسيقي الشيعي, في بيان, في السابع والعشرين من الشهر الماضي ترشيح الزيدي لتشكيل الحكومة المقبلة, ويشترط الدستور ان يقدم تشكيلته الوزارية خلال ٣٠ يوما, وفقا للمادة ٧٦ من الدستور العراقي, ما يعني ان المهلة الدستورية تنقضي يوم السادس والعشرون من الشهر المقبل.
وكشف شنكالي استمرار الخلافات داخل المكون السني ممثلا بالمجلس السياسي الوطني, وافاد ان’’كتلة عزم برئاسة مثنى السامرائي تطالب باكثر من وزارة مع احتساب نقاط منصب رئيس البرلمان على حزب تقدم’’, وبحسب المعلومات فأن تقدم دفع ٢٥ مصعدا مقابل منصب رئيس البرلمان, واضاف ’’وبحسب المعلومات التي وصلتنا وما يثار في الاعلام فأن حزب تقدم يصر على عدم احتساب منصب رئيس البرلمان, ويطالب بحقائب وزارية اضافية’’.
وواجه الزيدي, رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة, رئيس مصرف الجنوب الاسلامي ومدير شركة كي كارد المتعاقدة على توزيع رواتب الموظفين في العراق, والمجهز لمفردات السلة الغذائية, اتهامات عن وجود ٨ مليون اسم وهمي في ملف السلة الغذائية.
وكشف, شنكالي في تصريحاته الى ’’الموسوعة’’ ان ’’هناك توجه ان يقدم الزيدي كابينة من ١٥ وزير على ان يتم استكمالها لاحقا’’, وأبدى قلقه من تأخر الزيدي في مهمته, تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة, مشيرا ’’في حال عدم تمريرها الاربعاء المقبل ستتعقد الامور’’.
ويضم الاطار التنسيقي اثنا عشر عضوا وهم, دولة القانون بقيادة نوري المالكي , الاعمار والتنمية برئاسة محمد شياع السوداني رئيس الوزراء الحالي, تيار الحكمة يراسه عمار الحكيم, المجلس الاعلى الاسلامي العراقي برئاسة همام حمودي, عصائب اهل الحق بقيادة قيس الخزعلي, تحالف تصميم يراسه عامر الفايز, ائتلاف النصر برئاسة حيدر العبادي, تحالف الفتح بقيادة هادي العامري, ائتلاف الاساس يراسه محسن المندلاوي, دعم الدولة يراسها ابو الاء الولائي, تحالف خدمات بقيادة احمد الاسدي.
الى ذلك افاد مصدر من داخل الاطار التنسيقي الشيعي, في تصريح الى ’’الموسوعة’’, اليوم, عن ’’خلافات حول احتساب حصة الفصائل من الحكومة وهم يمثلون تقريبا نصف اصوات الشيعة’’, واضاف ’’تشكلت لجنة ثلاثية من رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني وهادي العامري, رئيس كتلة الفتح والزيدي لمعالجة الامر مع ممثلين الفصائل الاعضاء في الاطار التنسيقي بينهم عصائب اهل الحق وحركة حقوق و كتائب سيد الشهداء بالاضافة الى منظمة بدر التي يزعمها العامري’’.
وسبق ان ابلغت واشنطن الاطار التنسيقي الشيعي والزيدي, عدة مرات, عدم اشراك الاحزاب الشيعية التي تمتلك ميليشيات في الحكومة المقبلة, وفرضت الخزانة الاميركية في السابع من الشهر الجاري, عقوبات طاولت ٣ من قيادات حركة العصائب وكتائب سيد الشهداء.
وحول ما يدور عن خلافات داخل الاطار على توزيع الوزارات اوضح المصدر ’’ مايخص التنازع على الوزارات تركزت على وزارتي النفط والداخلية’’, واشار ’’هناك اقتراحات بأسناد حقائب التعليم العالي والصحة والزراعة الى دولة القانون مقابل الابتعاد عن الداخلية التي يطالب بها تحالف الفتح الذي يصر على تولي وزارة النقل, واقتراح اخر بأسناد المالية الى تيار الحكمة ١٩ مقعدا, بدلا من النفط التي دفع فيها السوداني ٢٥ مقعدا’’.
ومازالت التسريبات السياسية تشير الى استمرار الخلافات بشأن عدة وزارات سيادية، أبرزها وزارات الداخلية والنفط والخارجية، مع تصاعد النقاشات حول إعادة هيكلة بعض الوزارات مثل الثقافة والسياحة والاثار وشطرها الى وزارتين واستحداث منصب وزير الدولة للشؤن الخارجية.

