المصدر: سبوتنيك عربية
أفاد الباحث والأكاديمي في العلاقات الدولية، الأستاذ علي المقداد، أن التخبط داخل الإدارة الأمريكية وانعدام التكامل في اتخاذ القرار ينعكسان مباشرة على مسار المفاوضات مع إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن عاجزة عن حسم المواجهة، فيما يبقى سيناريو التهدئة والتسوية المؤقتة الأكثر ترجيحا في المرحلة المقبلة.
ورأى المقداد، في حديث لإذاعة “سبوتنيك”، أن “ترامب يخفي عجزه عن حسم ملف الحرب التي دخلها مع إيران دون هدف استراتيجي، ولا مصلحة للولايات المتحدة فيها، وبالتالي هناك جر إسرائيلي لأمريكا إلى هذه الحرب، ما يدل على ضعف داخل الإدارة الأمريكية والدولة العميقة في القراءة السياسية للمجريات العالمية”.
وأكد المقداد أن “الأمور ضبابية، فالثقة معدومة وهناك امتدادات لهذه الحرب، وملفات إقليمية وهناك أذرع لإيران في المنطقة تستفيد منها وهي كذلك تستفيد من إيران، إضافة إلى العامل العقائدي الذي يربط إيران بأذرعه، وبالتالي يوجد منظومة متكاملة موزعة في منطقة الشرق الأوسط”.
ولفت إلى أن “إيران بكل هذه العقيدة الثورية تستطيع استيعاب العقل البراغماتي للاقتصاد الأمريكي، ولكن العامل الإسرائيلي ما يفسد هذه الأمور”.
وعن العقوبات الأمريكية التي طالت إيران و”حزب الله”، سأل المقداد: “هل “حزب الله” يتعاطى مع الواقع الاقتصادي العالمي؟.هو له طرقه المالية والاقتصادية الفاصلة، كما أن إيران بارعة في موضوع التهرب من كل هذا النظام الاقتصادي العالمي”.
وفرضت الولايات المتحدة، في 13 نيسان/أبريل، حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، ولاحقًا أعلن ترامب، في 21 نيسان/أبريل الماضي، تمديد تفاهم لوقف إطلاق النار مع إيران، إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المفاوضات، وذلك استجابة لطلب الوسيط الباكستاني، ورغم ذلك، أكد أن الحصار البحري لجميع الموانئ الإيرانية سيظل مستمرًا.
ومنذ ذلك الحين لا تزال الخلافات الجوهرية بين الطرفين تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، لتدخل المفاوضات في حالة من الجمود.

