طالب رئيس حزب التيار الوطني الشيعي, مقتدى الصدر, المكلف بتشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة, علي الزيدي , ابعاد الاحزاب التي لها اجنحة مسلحة عن حكومته, ما يدعم المطالب الاميركية بهذا الاتجاه.
وحض الصدر في بيان من ست نقاط, موجه الى الزيدي, على ’’عدم الإستعانة بخلطة العطار, في تشكيل الكابينة الوزارية’’ وطالبه ’’إبعاد كل من له جناح مسلح منها إبعاداً تاماً’’.
وسبق ان ابلغت واشنطن الاطار التنسيقي الشيعي والزيدي, عدة مرات, عدم اشراك الاحزاب الشيعية التي تمتلك ميليشيات في الحكومة المقبلة, وفرضت الخزانة الاميركية امس, عقوبات طاولت ٣ من قيادات حركة العصائب وكتائب سيد الشهداء.
واعتبر الصدر, في بيانه, رضاه على الزيدي هو رضا الله والشعب, واشار ’’إن كنتم تريدون رضا الله ورضا الشعب، وهو رضانا آل الصدر’’, ودعا الحكومة الجديدة الى ’’تحويل الفصائل المسلحة إلى تشكيل جند الشعائر الدينية على اختلاف توجهاتها وتحت سلطة هيئة الحج والعمرة’’.
وكان اعلن الاطار التنسيقي الشيعي, في بيان, في السابع والعشرين من الشهر الماضي ترشيح علي الزيدي لتشكيل الحكومة المقبلة.
وعد الصدر ’’من يرفض منهم فيعتبر خارجاً عن القانون’’ وتعهد ’’إن فعلوا فأنا على استعداد لحل تشكيل لواء اليوم الموعود وتسليم سرايا السلام إلى القائد العام للقوات المسلحة كما ينبغي على الجميع فعل ذلك بأسرع وقت ممكن’’, وشدد على الزيدي, ضرورة ’’العمل الدؤوب والحقيقي من أجل إستقلالية العراق عن كل التدخلات الخارجية فلا شرقية ولا غربية’’.
وكان أعلن الصدر, نهاية اب ٢٠٢٢ اعتزاله النهائي للعمل السياسي وإغلاق كافة المؤسسات التابعة لتياره, باستثناء المراقد وهيئة التراث, عقب فشله في تشكيل الحكومة الاتحادية حينها, اثر حصوله, على اكثر من ٧٠ مقعدا, في الانتخابات العامة, وتصاعد التوترات بين أنصاره وخصومه السياسيين, وهي المرة التاسعة التي يعلن فيها اعتزاله خلال تسع سنوات.
كما دعا الصدر الزيدي الى ’’العمل فوراً على قمع الفساد وبمدة أقصاها تسعون يوماً’’ واشترط أن ’’يكون البدء بصفقة القرن ومجرمها وكل تبعاتها’’, في اشارة الى سرقة ٢.٥ مليار دولار من الامانات الضريبة من قبل رجل اعمال وكبار موظفي مكتب رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي.
وسبق واجه الزيدي, المكلف بتشكيل الحكومة, باعتباره رئيس مصرف الجنوب الاسلامي ومدير شركة, كي كارد, المتعاقدة على توزيع رواتب الموظفين في العراق, وهو المجهز لمفردات السلة الغذائية, اتهامات عن وجود ٨ مليون اسم وهمي في ملف السلة الغذائية.
ولفت الصدر الى اهمية’’تقوية العلاقات الخارجية ضمن أطر تعطي للعراق هيبته وانفتاحه على الجانب العربي والإسلامي والدولي’’ على ان تكون ’’بلا تدخلات من كل الأطراف وعدم التعدي على أحد ففي ذلك رفعة للعراق والدين والمذهب بل الشعب الذي اكتوى بنيران الحروب’’,وختم الصدر بيانه ’’لا نرضى بوجود أي فرد من التيار الشيعي الوطني في الكابينة الوزارية.. ولا يمثلنا أي وزير منهم’’.
وعلى رغم قرار الصدر اعتزال العمل السياسي, في العام ٢٠٢٢, الا انه استمر بالاحتفاظ بعشرات المناصب في الحكومة اهمها, الوكيل الاقدم في وزارة الداخلية ووكيل وزارة العمل والامين العام لمجلس الوزراء والمستشار القانوني لرئيس الجمهورية والمدير العام العام للموانئ العراقية.

