شكا الطبيب علي عبدالحسين الحمود, مدير المستشفى البيطري في محافظة ذي قار,٣٦٥ كم جنوب بغداد, من مشكلات تعيق مواجهة انتشار الحمى النزفية في المحافظة وطالب دعم الحكومتين المحلية والاتحادية, واكد أن الوضع الراهن لم يبلغ مرحلة الوباء الشامل لكنه يمثل أزمة حقيقية لا يمكن احتواؤها دون تدخل حكومي فعلي.
وكشف الحمود خلال مقابلة مع اذاعة محلية في المحافظة, عن ’’شحة التخصيصات المالية لوزارة الزراعة يعيق اداء دورها الفعلي’’ واشار الى أن ’’أعباء منع انتشار المرض تتوزع على دوائر البيطرة وغيرها، ما يجعل المواجهة الفعلية تتجاوز صلاحيات جهة واحدة’’.
وكان اطلق المستشفى البيطري في محافظة ذي قار في الحادي والعشرون من الشهر الحالي, تحذيراته من تزايد الاصابات والوفيات بمرض الحمى النزفية في المحافظة, ودعت الجهات الحكومة التحرك الميداني الفاعل مع اقتراب عيد الاضحى.
وشكا الحمود من ’’شح حاد في الكوادر الطبية البيطرية، إذ لا يتجاوز عدد الأطباء العاملين حاليا ١٢٨ طبيبا وطبيبة في حين تبلغ الحاجة الفعلية ما لا يقل عن ٥٠٠ طبيب بيطري موزعين على ٢٢ موقع بيطري في المحافظة’’.
واكد أن ’’هذا العجز يُضعف من قدرة السيطرة على انتشار المرض’’, وانتقد الحكومة المحليه كونها ’’لم تفِ بالتزاماتها في هذا الملف،رغم المطالبات المستمره من اداره المستشفى البيطري’’, واوضح ’’لم يوظف من عقود المحافظه البالغ عددها ١١ الف عقدا سوى ٤٢ طبيبا بيطريا’’، واشار ’’في حين تتراوح الحاجة الفعلية للعقود بين ٢٥٠و٣٠٠طبيب على أقل تقدير’’.
وسبق وحذر الحمود, في تصريحات الى وسائل الاعلام أن المحافظة تشهد ارتفاعا في أعداد الإصابات والوفيات الناجمة عن المرض, ما يستدعي رفع مستوى الحذر والتأهب خلال الفترة الحالية.
ولفت الحمود الى أن ’’الزخم الإعلامي الذي أطلقه المستشفى البيطري كشف حجم الأزمة للرأي العام’’.

