قررت الحكومات المحلية في بلدات القائم وراوة وعنه القريبة من الحدود مع سوريا, والتابعة الى محافظة الأنبار، اليوم، اعلان حالة استنفار في مواجهة ارتفاع منسوب نهر الفرات اثر وصول الاطلاقات من سوريا.
وذكر تركي محمد, رئيس حكومة القائم، في تصريح الى وكالة الأنباء الرسمية اليوم, إن “جولات ميدانية مشتركة ضمت قيادات أمنية وخدمية وممثلين لدوائر الموارد المائية والبلديات، كشفت عن وجود بعض المناطق الضعيفة على ضفاف نهر الفرات’’ واكد ’’تمت معالجتها بشكل عاجل من خلال تعزيز السدود الترابية ودعمها بكميات كبيرة من الأتربة والمواد الإنشائية’’.
وطمئن وزير الموارد المائية, مثنى التميمي, سكان حوض الفرات, خلال زيارته الى سد حديثة في الانبار, أمس، أن لا مخاوف على سكان ضفاف الفرات, من فيضات محتملة للنهر, وتحدث استعداد الوزارة لاستيعاب الموجة المائية القادمة من سوريا.
وأشار محمد, الى أن “الجهود تركزت بشكل أكبر في بلدة الرمانة, بسبب وجود تجاوزات سابقة على حوض النهر”، وافاد, أن “منسوب المياه ارتفع بنحو متر ونصف المتر منذ بدء موجة التدفقات المائية’’، مؤكدا ’’استمرار المراقبة الميدانية على مدار الساعة’’.
وتناقلت تقارير صحافية واعلامية, سورية الاسبوع الماضي, ان وزارة الصحة السورية, شكلت غرفة عمليات مشتركة, لمواجهة التحديات الصحية الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات, في منطقة الجزيرة شرق البلاد، القريبة من الحدود العراقية, فيما اطلقت السلطات المحلية حملة لإخلاء مناطق سكنية في دير الزور.
وقال خالد وليد مجيد, رئيس حكومة قضاء راوة، أن “القضاء لم يسجل أي حالات طارئة أو ارتفاعات خطيرة في مناسيب المياه”، واوضح ان “الزيادة الحالية لا تزال ضمن الحدود الطبيعية وتخضع للمتابعة المستمرة من قبل الدوائر المختصة”, لافتا إلى أن “جميع الدوائر الخدمية والأمنية في حالة استنفار كامل’’، واضاف ’’تتمتع المناطق السكنية في مركز القضاء بمواقع مرتفعة وبعيدة عن حوض النهر، الأمر الذي يقلل من احتمالات تعرضها لأي مخاطر’’.
وكشف التميمي, أمس, أن البيانات الرقمية الواردة من الجانب السوري تشير إلى أن الموجة المائية ستكون ضمن الحدود الطبيعية، وأن سد حديثة قادر على التعامل مع هذه الكميات دون أي تأثيرات مقلقة.
كما افاد مجيد, أن “فرق المتابعة تراقب بشكل دقيق مشاريع المياه في القرى الغربية التابعة للقضاء، ولا سيما مشروعي ماء الخور والسمسية”، مشيرا الى’’توجيه إنذارات للمزارعين القريبين من ضفاف النهر لإخلاء المضخات والمعدات الزراعية كإجراء احترازي’’.
وقامت وزارة الطاقة السورية, الاسبوع الماضي, بفتح ٤ من البوابات في سد الفرات لأول مرة منذ عام ١٩٨٨، لتخفيف الضغط الهائل على السد عقب موسم الأمطار الغزيرة والوفرة المائية المفاجئة التي تلت سنوات طويلة من الجفاف, وبسبب ارتفاع مناسيب المياه.
واعلن رضوان ذيب نزال, رئيس الحكومة المحلية في قضاء عنه، أن حكومته ’’فعلت غرف العمليات المشتركة واستنفرت جميع الدوائر الخدمية والأمنية لمتابعة تطورات الموقف المائي ميدانياً، تنفيذًا لتوجيهات محافظ الأنبار’’, كما ذكر أن “آليات بلدية عنه والموارد المائية والتشغيل والصيانة توجهت لإسناد الأعمال الجارية في منطقة سعدة التابعة للقائم، للمشاركة في تعزيز السواتر الترابية واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة في المناطق المحاذية لنهر الفرات’’.
وتتداول وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي السورية منذ عدة ايام, تقارير وصور عن اجتياح مياه نهر الفرات اراض زراعية وبعض الاحياء في محافظة دير الزور السورية القريبة من الحدود مع العراق.
كما اوضح نزال, أن ’’العمليات الميدانية تشهد مشاركة واسعة من الجهات الخدمية والهندسة العسكرية والقوات الأمنية, بهدف حماية المناطق السكنية والمنشآت الحيوية والبنى التحتية’’، مؤكدًا أن ’’قضاء عنه يقع خارج نطاق الخطر بسبب موقعه الجغرافي وارتفاعه عن مناسيب المياه المتوقعة’’.

