على الرغم من تحديد اليوم موعدا للتصويت عليه, كشف سياسي بارز من الاطار التنسيقي, ان زيارة توماس باراك المبعوث الاميركي الى العراق أمس, عادت بتفاهمات اختيار رئيس الوزراء المقبل الى المربع الاول.
وتشكّل الإطار التنسيقي في الحادي عشر من تشرين الأول 2021، بهدف تنسيق مواقف القوى الشيعية الرافضة للنتائج الأولية للانتخابات البرلمانية المبكرة، والتي طالبت بإعادة فرزها يدويا، بسبب التراجع الكبير لعدد مقاعدها قياسا إلى الانتخابات التي سبقتها واتفق اعضاء الاطار على دخول الانتخابات العامة الاخيرة فرادا, واستمر كتحالف سياسي بعدها رغم عدم وجود تمثيل برلماني لاحد اعضائه.
وافاد السياسي الاطاري في تصريح الى ’’الموسوعة’’ اليوم ان ’’ باراك ابلغ اعضاء الاطار وقوى عراقية اخرى ان واشنطن ترفض التعامل مع اي رئيس وزراء مقبل يحضى بقبول ايراني ’’ واوضح ان ’’هذا الشرط اعاد السوداني الى الواجهة كمرشح منافس بعدما منح اكثر من نصف اعضائه موافقة مبدئية على قبول باسم البدري, مرشح نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون, الى المنصب وكان من المقرر التصويت عليه في اجتماع الغي يوم السبت الماضي وتم تحديد موعده اليوم الاثنين’’.
ويضم الاطار التنسيقي اثنا عشر عضوا وهم, دولة القانون بقيادة نوري المالكي , الاعمار والتنمية برئاسة محمد شياع السوداني رئيس الوزراء الحالي, تيار الحكمة يراسه عمار الحكيم, المجلس الاعلى الاسلامي العراقي برئاسة همام حمودي, عصائب اهل الحق بقيادة قيس الخزعلي, تحالف تصميم يراسه عامر الفايز, ائتلاف النصر برئاسة حيدر العبادي, تحالف الفتح بقيادة هادي العامري, ائتلاف الاساس يراسه محسن المندلاوي, دعم الدولة يراسها ابو الاء الولائي, تحالف خدمات بقيادة احمد الاسدي.
ورجح ’’في حال استمر الحال كما هو عليه فان اجتماع اليوم اما سيكون صاخبا يزيد من حدة الخلافات او يتم تاجيله الى حين التوصل الى اطار تفاهم بالحد الادنى’’, وتوقع ان ’’السوداني سيعيد ترشحه الى المنصب بعدما تنازل عنه الى المالكي الذي رفضه ترمب في كانون الثاني الماضي’’.
وكان توقع مصدر من الاطار التنسيقي الشيعي في تصريح الى ’’الموسوعة’’ في وقت سابق, حسم منصب رئيس الوزراء المقبل في اجتماعه المقرر اليوم بعد تحقيق الاتفاق شبه الكامل بين مكوناته على اسناد المنصب الى كتلة دولة القانون بزعامة نوري المالكي, واشار ان قرار وزارة الخزانة الاميركية بفرض عقوبات على قيادات بفصائل شيعية اسرع بالاتفاق.
وحول موقف الايرانيين من اختيار رئيس الوزراء المقبل, اكد السياسي الاطاري, ان ’’الايرانيين ومن خلال اسماعيل قاأني, قائد فيلق قدس في الحرس الثوري والمسؤل عن الملف العراقي ابلغوا اعضاء الاطار ان الجمهورية الايرانية مع اي اجماع يتوصل اليه الاطار التنسيقي بخصوص اختيار رئيس الحكومة الجديد’’.
وكانت كتلة ’’دولة القانون’’ واستعدادا لاجتماع يوم السبت الملغي, اعلنت يوم الجمعة الماضي, قبيل اعلان وزارة الخزانة الاميركية قائمة عقوبات طاولت سبعة من القيادات العسكرية من فصائل المقاومة الاسلامية في العراق, انها نجحت من جمع تواقيع ٧ اصوات من اصل الاعضاء الاثنى عشر.

