انتقدت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق, ازمة الوقود في البلاد وعودة مشاهد طوابير السيارات على المحطات, وشددت في بيان اليوم, على ضرورة استثمار الطاقات والعقول الوطنية لتطوير المصافي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وقالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، في بيان اليوم, ان ’’ العودة إلى مشاهد طوابير الوقود الطويلة تعيد إلى الأذهان فترات صعبة وقاسية عاشها الشعب العراقي سابقاً’’، واشارت ’’كان من المفترض تجاوزها بشكل نهائي في بلد يطفو على بحر من الثروات والخيرات’’ لافتة الى ان البلد ’’يملك كل المقومات الاقتصادية والبشرية لتأمين أرقى الخدمات لمواطنيه دون عناء أو هدر للوقت والجهد’’.
واضافت حقوق الانسان في بيانها الى أنها ’’تتابع اهتمام بالغ أزمة نقص وقود السيارات… وما يرافقها من اختناقات مرورية حادة أثقلت كاهل المواطن وهددت انسيابية حياته اليومية’’، كون ذلك ’’يأتي بالتزامن مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة بحلول فصل الصيف’’.
ودعت قطاعات الحكومة المعنية الى ’’التحرك العاجل واستثمار العقول والكفاءات الوطنية لتعزيز خطوط الإنتاج المحلي وتطوير المصافي الوطنية’’، وتابعت ’’لضمان الاكتفاء الذاتي وسد أي نقص طارئ في إمدادات الطاقة، والابتعاد عن الارتهان للمتغيرات الخارجية أو الشركات الأجنبية’’.
وطالبت حقوق الانسان بـ’’فرض رقابة صارمة على منافذ التوزيع والمستودعات والمحطات الأهلية، وإغلاق الباب تماماً أمام المتاجرين والمضاربين والمتسببين بالأزمات’’، واتهمتهم بانهم ’’يسعون لإثارتها وافتعالها بغية تحقيق مكاسب ضيقة على حساب المواطن البسيط’’.
وحض البيان ’’وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى توخي الدقة والابتعاد عن التهويل ونشر الشائعات التي تفرز حالة من الإرباك والقلق المجتمعي’’، ولفتت الى ان ’’الشائعات تدفع بصورة غير مبررة نحو التكالب على محطات التعبئة وتعميق الأزمة الحالية’’.
وأعتبرت حقوق الانسان, أن ’’العيش الكريم وتأمين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الوقود والطاقة، هي حقوق أصيلة لا تقبل التسويف’’.

