بغداد-شريف الحداد
ردت الهيئة الوطنية للاستثمار، اليوم، على تصريحات النائب اياد الجبوري, مطلع الاسبوع الجاري, حول اصدار اجازة استثمار اراض زراعية محيطة بمطار بغداد الدولي, وقال عنها صفقة فساد تورطت بها جهات فاسدة.
واوضحت الهيئة في بيان اليوم, ان “العقارات المحيطة بمطار بغداد الدولي والمخصصة للمشروع هي أراضٍ تابعة للدولة بحكم القانون، وليست ملكاً خاصاً لأي جهة أو فرد’’, واشار ’’تنحصر ملكية هذه الأرض قانونياً بين جهتين رسميتين هما وزارة النقل ووزارة المالية”، واعتبر ” التواجد الحالي لبعض الجهات أو المكاتب على أراضي وزارة النقل يعد تجاوزاً قانونياً’’, كونه ’’يفتقر إلى السند الرسمي، في حين تخضع المساحات التابعة لوزارة المالية لحقوق تصرفية تدار وفق المصلحة العامة”.
وكان الجبوري, النائب عن تحالف عزم, ذكر في بيان, في الرابع والعشرين من الشهر الحالي. إن إجازة استثمارية تحمل الرقم ٥١٥، منحت لمستثمر مصري يدعى, طلعت, على مساحة تبلغ ٥٨٠٠دونم، حول مطار بغداد الدولي, وقال ان الصفقة تمت باتفاق مع جهات فاسدة، وبشكل يخالف التوجيهات الحكومية.
وافادت الاستثمار ان بيانها جاء إيماناً من الهيئة الوطنية للاستثمار بمبدأ الشفافية المطلقة، وإطلاع الرأي العام والوسط الإعلامي على الحقائق التنموية والقانونية الحاكمة للمشاريع الاستراتيجية في العاصمة بغداد، وقطعاً لسبل التضليل أو أي شكل من أشكال الابتزاز الذي يمكن ان تتعرض له الهيئة.
وحمل الجبوري في بيانه رئيس هيئة الاستثمار الوطنية مسؤولية منح هذه الإجازة, مشيرا الى أن رئيس الهيئة كان قد خضع للاستجواب في مجلس النواب، وتم الاتفاق معه حينها على عدم منح أي إجازات استثمارية في محيط مطار بغداد الدولي.
ولفتت الاستثمار الى أن “كافة العقود الزراعية الممنوحة سابقاً في هذه المنطقة تعد قانوناً بحكم المفسوخة’’, كونها ’’تحولت بفعل المخالفات إلى مقار تجارية ومطاعم وشاليهات شخصية، ما أخرجها عن طبيعتها القانونية وجدواها الاقتصادية التي منحت لأجلها (وهي تحقيق الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي للبلاد)”.
كما اتهم الجبوري في بيانه حينها هيئة الاستثمار انها استغلت قرب عطلة العيد للمضي في توقيع الإجازة، بهدف منع أي تحرك رقابي أو إجراءات رسمية قد توقف المشروع أو تفتح باب المساءلة بشأنها.
وتابعت, الاستثمار في بيانها, ان ” وزارة الموارد المائية أكدت رسمياً عدم وجود أي حصة مائية مخصصة لهذه الأراضي المحيطة بالمطار، سواء في الوقت الراهن أو في الخطط المستقبلية القريبة، نظراً لسياسة الحوكمة المائية وشح الموارد”, واعتبرت ’’الإبقاء على هذه المساحات الشاسعة تحت لافتة, أراضٍ زراعية, من دون قطرة ماء واحدة يُعد تعطيلا للتنمية’’ وعدت ’’تحويلها إلى مدينة اقتصادية تخدم النفع العام هو الخيار الوطني الأمثل لإعادة تأهيلها”.
وناشد الجبوري رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، التدخل لإيقاف هذه الإجراءات، وفتح تحقيق رسمي عبر لجنة الاستثمار النيابية للكشف عن ملابسات الملف والجهات المتورطة فيه.

