أكد تقرير عن (S&P Global Market Intelligence)أن العراق سيكون جزءاً من مشروع الكابل الدولي “وورلد لينك” (WorldLink)، الذي يهدف إلى إنشاء ممر رقمي جديد يربط منطقة الخليج بأوروبا عبر الأراضي العراقية، ضمن موجة توسع عالمية في مشاريع الكابلات البحرية ونقل البيانات.
ونشر وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند, الاسبوع الماضي, في حسابه على فيسبوك, صورة توضح مسار الكابل الضوئي الرابط بين اوربا من جهة وغرب اسيا ودول الخليج, المار عبر البحر الاحمر وباب المندب حتى بحر العرب وبحر عمان, قال انها ’’خريطة توضيحية لمسارات كابلات الاتصالات الدولية’’، واشار ’’يمكن للعراق إن يكون ممر مختصر لأقصر الطرق وزيادة سرعة الانترنت بالعالم، ويمكنه إن يجني مبالغ من رسوم الترانزيت، ويضيف لنفسه ورقة ضغط دولية لمسك عصب العالم’’.
وذكر التقرير أن المشروع، البالغة كلفته نحو ٧٠٠ مليون دولار، ممول من القطاع الخاص ويضم تحالفاً إماراتياً عراقياً يضم شركات Tech 964 Holding وDIL Technology وBreeze Investments. ومن المقرر أن ينطلق الكابل من “أبوظبي” باتجاه تركيا مروراً بالعراق، مع فروع تربط قطر والبحرين والسعودية والكويت.
وأضاف أن المشروع صُمم ليكون محايداً لشركات الاتصالات ويستهدف شركات الاتصالات الدولية والتطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن توفير مسار بديل للممرات التقليدية المزدحمة، بما يقلل من مخاطر الانقطاعات ويعزز مرونة حركة البيانات بين آسيا وأوروبا.
واكد سند في منشوره ’’هنالك عدة عروض لهذا المشروع الاستراتيجي’’, ووعد ’’بعون الله، سنحقق الهدف خلال فترة تكليفنا’’.
وبحسب التقرير، سيبلغ حجم السعة التصميمية للكابل نحو ٩٠٠ تيرابايت في الثانية، مع استهداف خفض زمن الاستجابة إلى أقل من ١٠٠ مللي ثانية، الأمر الذي يدعم خدمات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات والتطبيقات الرقمية المتقدمة.
وأشار إلى أن مدة تنفيذ المشروع تصل إلى خمس سنوات، متوقعاً أن يسهم مرور الكابل عبر العراق في تعزيز مكانته كمحور إقليمي لنقل البيانات وجذب استثمارات جديدة في قطاع البنية التحتية الرقمية والاتصالات.
ولفت التقرير إلى أن مشروع “وورلد لينك” يأتي ضمن توجه عالمي لتنويع مسارات الكابلات الدولية وتقليل الاعتماد على نقاط الاختناق التقليدية، فيما قد تؤثر التطورات الجيوسياسية في المنطقة، بما فيها التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، على الجدول الزمني للمشروع.

