بغداد-شريف الحداد
توقعت وزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كردستان أرتفاع إنتاج القمح لهذا العام الى أكثر من مليوني طن, بفضل الأمطار الغزيرة، فيما ابدت الحكومة الاتحادية استعدادها تسلم 400 ألف طن فقط.
وقال هيوا علي, المتحدث الرسمي باسم الوزارة, في تصريحات الى وسائل اعلام كردية اليوم, أن “الوضع الزراعي هذا العام شهد تغييراً جذرياً مقارنة بالعام الماضي’’ واشار ’’بينما تسببت موجة الجفاف العام الماضي في فقدان نصف الأراضي المزروعة’’، اكد ’’زراعة نحو ٥٠ ألف مزارع ثلاثة ملايين و٣٠٠ ألف دونم بالقمح هذا العام، وقد زادت نسبة الأمطار في بعض المناطق بمقدار سبعة أضعاف، ما جعل إنتاج القمح يتجاوز مليوني طن في كل الأحوال”.
وكشفت وزارة التجارة الاتحادية, اليوم, عن تسلمها مايقرب من مليون ونصف المليون طن من الحنطة, منذ انطلاق موسم الحصاد الحالي وحتى الان في المنطقتين الوسطى والجنوبية.
وشكا علي, من موقف الحكومة الاتحادية بتحديد حصة إلاقليم, وافاد, أن ’’بغداد قررت في البداية استلام ٢٩٢ ألف طن فقط، ثم رفعت الكمية إلى ٤٠٠ ألف طن، لكن إلاقليم رفض هذا العرض’’, واوضح “طالبنا رسمياً باستلام مليون طن من القمح، وهو ما يعادل ٥٠% من إنتاج هذا العام’’, واعتبر ’’ما تفعله بغداد غير عادل تجاه مزارعي إقليم كردستان، في الوقت الذي تستلم فيه كامل محصول القمح من محافظات الوسط والجنوب”.
وفي مطلع الشهر الجاري، قررت الحكومة الاتحادية تسلم طن الحنطة من المزارعين المسجلين ضمن خطة وزارة الزراعة, هذا العام مقابل ٧٠٠ ألف دينار، فيما ستدفع ٥٠٠ الف دينار عن قيمة طن الحنطة من الاراضي الغير مسجلة ضمن الخطة الزراعية, وبكميات مفتوحة.
واضاف علي ’’لتجنب تعرض المزارعين لخسائر كبيرة، أعدت وزارة الزراعة في الاقليم خطة بديلة، بالتنسيق مع شركتي (قيوان وخوشناو) اللتين تمتلكان صوامع حديثة، تتوفر فيها السعة الاستيعابية لاستلام 500 ألف طن من القمح’’, وتابع “بعد قرار بغداد، ستحدد لجنة محلية سعراً للقمح المتبقي ليقوم القطاع الخاص بشرائه، لضمان عدم اضطرار المزارع لبيعه بأسعار زهيدة في الأسواق”.
وكشفت وزارة التجارة الاتحادية اليوم عن وجود مليوني و٢٥٠ ألف طن من حنطة العام الماضي في السايلوات اضافة الى زيادة القدرة التخزينية هذا العام بمقدار مليون و٦٠٠ ألف طن مقارنة بالسنوات السابقة.
وذكر علي ’’أرسلت وزارة الزراعة(في حكومة اقليم كردستان) قوائم وأقراصاً مدمجة تضم أسماء جميع المزارعين الحقيقيين إلى بغداد، وسيتم استلام القمح فقط ممن وردت أسماؤهم في تلك السجلات’’, كما توقع أن ’’تفتح الصوامع أبوابها أمام المزارعين في بداية شهر حزيران المقبل، بالتزامن مع بدء موسم الحصاد’’.
وحذرت وزارة الزراعة، في الاقليم المزارعين، من حرق بقايا المحاصيل بعد الحصاد بأي شكل من الأشكال وبالتنسيق مع وزارة الداخلية، سيتم اتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين لحماية البيئة ومنع نشوب الحرائق.

