بغداد-شريف الحداد
اعلنت هيئة النزاهة تعليماتها, لألية تسلم المعلومات, والاخبارات عن قضايا الفساد, والكسب الغير مشروع بعد نشرها في الجريدة الرسمية للدولة.
وكانت نشرت جريدة الوقائع العراقية بـعددها (٤٨٦٦) المؤرخ في (٢٠٢٦/٥/١١), تعليمات آلية تسلم المعلومات والإخبارات الخاصة بقضايا الفساد والكسب غير المشروع وكيفية التعامل معها.
وعدت الهيئة نشر التعليمات في الوقائع بأنه ’’يمثل تجسيداً لسعيها لتأطير مرحلة مفصلية من مراحل عملها، بشقيه التحقيقي والوقائي ضمن ما رسمه قانونها النافذ(٣٠ لسنة ٢٠١١) المُعدل’’.
وعرف قانون هيئة النزاهة ٣٠ لسنة ٢٠١١, قضية الفساد : هي دعوى جزائية يجري التحقيق فيها بشان جريمة من جرائم ( سرقة اموال الدولة , الرشوة , الاختلاس , الكسب غير المشروع , تجاوز الموظفين حدود وظائفهم وفق المواد ( ٣٢٨ و ٣٢٩ و ٣٣٠ و ٣٣١ و ٣٣٤ و ٣٣٥ و ٣٣٦ و ٣٣٨ و ٣٤٠ و ٣٤١ ) من قانون العقوبات رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ .
واشارت الهيئة الى أن ’’إصدار هذه التعليمات يأتي انسجاماً مع مسؤولياتنا الوطنية والقانونية في تعزيز إجراءات مكافحة الفساد وترسيخ مبادئ الشفافية وحماية المال العام، وبما يضمن إيجاد آليات قانونية واضحة ومنظمة للتعامل مع المعلومات والإخبارات الواردة إلى الهيئة وفقا لأحكام القانون’’, ولفتت الى ان الهدف من التعليمات ’’تنظيم إجراءات تلقي المعلومات والإخبارات الخاصة بشبهات الفساد والكسب غير المشروع عبر قنوات متعددة’’.
وبحسب التعليمات المنشورة فأن الطرق المتعددة التي تتلقى الهيئة منها الابلاغات عن الفساد شملت: المخبرين، الكتب والمخاطبات الرسمية، البريد الإلكتروني، الخطوط الساخنة، الفرق الميدانية، فضلاً عن وسائل الإعلام والرصد الصحفي وتصريحات المسؤولين.
واعتبر بيان الهيئة تعدد مصادر الاخبار ’’يسهم في توسيع نطاق التفاعل المجتمعي مع جهود مكافحة الفساد وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الرقابية وجدوى الإبلاغ عن حالات الفساد’’.
وحددت التعليمات بصورة واضحة الجهات المختصة بالتعامل مع الإخبارات والمعلومات الواردة إليها، إذ تتولى دائرة التحقيقات متابعة قضايا الفساد، فيما تتولى دائرة الوقاية متابعة القضايا المتعلقة بالكسب غير المشروع وتعارض المصالح، مع إخضاع جميع الإخبارات والمعلومات إلى إجراءات التحري والتدقيق وفق الأصول القانونية للتحقق من صحتها قبل عرضها على القضاء المختص, بحسب التعليمات.
وقالت الهيئة في البيان ’’تضمنت التعليمات منح الأولوية في التحري للإخبارات المتعلقة بقضايا الفساد الكبيرة أو التي تشكل رأيا عاما أو ترتبط بشاغلي المناصب العليا’’, وتابعت ’’فضلا عن تخويل الهيئة تأليف فرق للتحري والتدقيق, بغية استجلاء الحقائق وجمع الأدلة بما يعزز فاعلية الإجراءات التحقيقية والوقائية’’.
كما اعتبرت المادة ١ من القانون ٣٠, خيانة الامانة التي ترتكب من المنظمات غير الحكومية الممنوحة صفة النفع العام وفي الاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية التي تسهم الدولة في أموالهم أو التي منحت أموالهم صفة أموال عامة أو التي منح منسوبوها صفة المكلفين بخدمة عامة, اضافة الى جرائم الرشوة في القطاع الخاص الوطني والأجنبي, في الإعمال المتعلقة بالقطاع العام وجرائم رشوة الموظف الأجنبي, من جرائم الفساد.
وذكرت الهيئة الى أن ’’التعليمات أكدت التزامها بالمحافظة على سرية المعلومات والإخبارات وعدم الإفصاح عن إجراءات التحري والتحقيق إلا في الحدود التي يقتضيها القانون، وبما يحفظ حقوق الأفراد وسمعتهم ويعزز الضمانات القانونية للمبلغين’’، وعدت ذلك ’’يسهم في توفير بيئة آمنة للإبلاغ عن شبهات الفساد’’, مشيرة الى ان ’’ التعليمات عالجت أيضا حالات تعارض المصالح والكسب غير المشروع عبر وضع آليات قانونية, لمعالجة تلك الحالات وإزالة أسباب التعارض خلال مدد محددة وفقا للقانون’’.

