بغداد-شريف الحداد
اعربت ’’كتلة اشراقة كانون’’ عن رفضها انزلاق القوى السياسية, نحو فخاخ التحاصص والتغانم, خلال الحراك القائم لتشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.
وقالت اشراقة كانون, في بيان اليوم, سبق لها أن ’’عبرت عن استنكارها لنتيجة مخاض حوارات تكليف مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة مجلس الوزراء’’ووصفته بأنه كان ’’تناقض صارخ لمسار تلك الحوارات مع المعايير التي ألزمت القوى السياسية بها نفسها’’.
وكان اعلن الاطار التنسيقي الشيعي, في السابع والعشرين من الشهر الماضي ترشيح علي الزيدي لتشكيل الحكومة المقبلة.
وذكر الاطار في بيان يومها انه عقد اجتماعه الهام في القصر الحكومي ببغداد، بما يمثل من رمزية لاستمرار مؤسسات الدولة، ومقر للسلطة التنفيذية التي تنبثق من إرادة شعبنا العراقي.
واشار اشراقة كانون, الى ’’رغم هذا الرفض والاستغراب، إلا أن المنزلق نحو فخاخ التحاصص والتغانم استمر بلا توقف’’, وكشفت ’’واصل المعنيون التعامل مع مناصب الخدمة العامة الحكومية وكأنها فرصة للتلاقف’’ واتهمت القوى السياسية ’’الاغفال المتعمد للأسباب التي أدت ومازالت الى تلكؤ الأداء الحكومي وتعثره’’.
ويضم الاطار التنسيقي اثنا عشر عضوا وهم, دولة القانون بقيادة نوري المالكي , الاعمار والتنمية برئاسة محمد شياع السوداني رئيس الوزراء الحالي, تيار الحكمة يراسه عمار الحكيم, المجلس الاعلى الاسلامي العراقي برئاسة همام حمودي, عصائب اهل الحق بقيادة قيس الخزعلي, تحالف تصميم يراسه عامر الفايز, ائتلاف النصر برئاسة حيدر العبادي, تحالف الفتح بقيادة هادي العامري, ائتلاف الاساس يراسه محسن المندلاوي, دعم الدولة يراسها ابو الاء الولائي, تحالف خدمات بقيادة احمد الاسدي.
وكشف البيان ’’لقد آلت ترتيبات تشكيل الحكومة الجديدة – كما علمنا – الى الارتداد نحو استحداث مناصب وهمية لنيابات رئاستي الجمهورية والوزراء، واستحداث وزارات للدولة بلا حقائب وزارية’’, واعتبرت هذه المألات ’’اللعنة التي أغلقت أبواب الرحمة والسداد بوجوه ساسة البلد’’ وعدتها ’’خطوة تعبر عن نهم وشهوة غير منضبطة للسلطة، وعدم اكتراث للأزمات المالية والاقتصادية التي تعصف بالعراق والمنطقة’’.
وسبق واجه الزيدي, باعتباره رئيس مصرف الجنوب الاسلامي ومدير شركة, كي كارد, المتعاقدة على توزيع رواتب الموظفين في العراق, وهو ابن عم النائب ضياء الزيدي, في كتلة السوداني, المجهز لمفردات السلة الغذائية, اتهامات عن وجود ٨ مليون اسم وهمي في ملف السلة الغذائية.
وحذرت إشراقة كانون، من ’’مآلات هذا المتجه التخريبي لجسد الدولة العراقية’’, واكدت ’’هذا الانحدار نحو خلق المزيد من مناصب الترضية، هو سلوك موجود بالفعل في كل مفاصل أجهزة الدولة’’ وتابعت ’’نشير بمزيد من الخطر الوشيك لنتائج هذا الاستئثار غير المسؤول، وتأثيره على ثقة أبناء شعبنا بالمسار الديمقراطي وقوة القانون والدستور’’.
واعلن النائب رائد المالكي, في بيان امس, انه اقام دعوى بصفته ’’مواطن وسياسي مستقل’’, لدى المحكمة الاتحادية العليا ادعى فيها عدم توافر بعض شروط الترشيح ووجود مانع دستوري وقانوني يتعلق بتضارب المصالح اضافة الى خلل في اجراءات الترشيح.
ودعت اشراقة كانون ’’القوى القابضة والمتحاصصة بالسلطة، الى الإتعاض من أحداث الماضي القريب، والكف عن هذه السياسات الهدامة لقيمومة الدولة العراقية’’, وحضتهم ’’لا بد أن تكون مصالح البلد العليا هي وحدها نصب الأعين وبوصلة العمل’’, ولفتت انظار القوى السياسية الى ما اشارت اليه المرجعية العليا, في ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٤، من ’’أهمية العمل الجاد لتحقيق مستقبل أفضل للعراقيين، وإعداد خطة علمية وعملية لإدارة البلد اعتماداً على مبدأ الكفاءة والنزاهة في تسنم مواقع المسؤولية. وتحكيم سلطة القانون، ومكافحة الفساد على جميع المستويات’’.

