بغداد-عبدالواحد طعمة
يصل بغداد اليوم وفد كردي في رحلة موسمية, بعد كل انتخابات برلمانية عامة في العراق, برئاسة نيجيرفان بارزاني، رئيس اقليم كردستان, ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، بقيادة مسعود بارزاني, لبحث تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة.
النائب السابق في التحالف الكردستاني, ماجد شنكالي والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني, لفت في تصريح الى ’’الموسوعة’’ الى ان ’’الوضع العراقي صعب جدا ويحتاج الى تعاون وتعاضد جميع القوى السياسية للخروج من الازمة الحالية’’ واشار الى ان ’’الاقليم يريد حل كل الخلافات مع بغداد وفق الدستور والقانون’’.
ويحسب الاعلام الكردي القريب من حكومة الاقليم, فأن الوفد الكردي يتطلع كما في كل مرة, أن تضع مثل هذه الزيارات حداً للمشاكل المزمنة بين أربيل وبغداد، و إيجاد حلول ملموسة بموجب القانون والدستور في ظل الحكومة الجديدة.
ووصف شنكالي الخلافات بين الحكومتين الاتحادية والاقليم بأنها ’’قديمة ومزمنة’’ واعتبر ’’التراكمات كبيرة جداً’’ ويرى انه ’’من الصعب على رئيس الوزراء المكلف حلها خلال فترة ولايته’’, وقال ان ’’الفترة المقبلة بحاجة الى تنازل الجميع الى الجميع’’ وطالب جميع القوى السياسية الى ’’منح الفرصة لسفينة العراق كي تعبر بالشعب المرحلة الصعبة التي تمر علينا وعلى المنطقة والعالم عموما نحو بر الامان’’.
واستبقت وسائل الاعلام التابعة الى الديمقراطي الكردستاني, زيارة رئيس الاقليم الى بغداد, بنشر كواليس لقاء علي الزيدي مرشح الاطار التنسيقي لتشكيل الحكومة المقبلة الى الاقليم مؤخرا, وكشفت ان, مسعود بارزاني، ابلغ الزيدي خلال لقائهم في اربيل, بضرورة تبني دور الوسيط العادل لإنهاء الأزمات العالقة بين الاتحاد والإقليم, واضافت ان بارزاني دعا الزيدي بعبارة صريحة, كن حكماً ولا تكن حاكماً، و أن التاريخ الطويل من الخلافات بين الجانبين يتطلب تحكيماً منصفاً يضمن حقوق جميع العراقيين وليس فقط أهالي الإقليم.
من جانبه اوضح النائب في البرلمان الاتحادي, جمال كوجر, من كتلة الاتحاد الاسلامي الكردستاني, في تصريح الى ’’الموسوعة’’ان’’الاقليم غير متفق على مطالب’’ واعتبر ’’كل ما يطرح هو مطالب للاحزاب. لاتوجد ورقة كردية بل هناك ورقة حزبية تتضمن المطالب الكردية مع مطالبهم الحزبية’’, واستدرك’’ لكن هناك مشتركات في بعض المطالب منها المادة ١٤٠ والرواتب وقانون النفط والغاز ووقف الهجمات على الاقليم’’.
وكان النائب مثنى أمين, رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني في مجلس النواب العراقي الاتحادي، اشار في تصريح للقناة الرسمية لحزبه, أمس, الى ان ’’الاتحاد الإسلامي وتيار الموقف وجماعة العدل يدرسون معاً آلية المشاركة في الحكومة الاتحادية المقبلة’’, وتوقع ’’قد لايحصل الكورد على وزارات إضافية، لكن من الممكن أن تطرأ تغييرات على بعض الحقائب الوزارية’’ واكد’’إذا لم يتعاون إقليم كوردستان كما ينبغي، فلن تتمكن الحكومة الاتحادية الجديدة من معالجة الأزمات’’.
وقال كوجر في تصريحاته الى ’’الموسوعة’’ أن ’’هذه مشتركات عامة الكل يدعمها, لكن للاسف قد يكون هناك مطالب خاصة وفق الاستحقاقات الانتخابية’’, وحول اهمية لقاءات الزيدي في اقليم كردستان, اوضح ان ’’الزيدي لم يلتق بكل القوى السياسية في الاقليم وحصر زيارته الى مجموعة من الاحزاب’’.
الى ذلك عقد المجلس السياسي الوطني للقوى السنية اجتماعا امس, وبحسب بيان رسمي انتهت مخرجات الاجتماع عدة مقررات منها, التشديد على على ضرورة الاسراع في استكمال تشكيل الحكومة الجديدة بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة, تقديم مقترحات ورؤى لتضمينها ضمن المنهاج الحكومي المقبل, إعداد ورقة اتفاق سياسي لمعالجة مشكلات المحافظات المحررة والتحديات المتراكمة من السنوات السابقة ووضع آليات وحلول عملية لمعالجة تلك الإشكالات بالتنسيق مع الشركاء السياسيين.

