اعلنت وزارة الداخلية، ان العاصمة بغداد تقدمت المحافظات العراقية في عدد حالات العنف الاسري التي بلغت سبعة آلاف حالة خلال الربع الأول من العام الحالي في عموم العراق.
وتوفر وزارة الداخلية الاتحادية حزمة متكاملة للمعنفين اسريا, تشمل الحماية القانونية واتخاذ الإجراءات ضد المعتدين، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، والإرشاد الأسري وإعادة التأهيل، إضافة إلى توفير مراكز إيواء عند الحاجة، ومتابعة الحالات، لضمان عدم تكرار العنف داخل الأسرة.
وذكر اللواء مازن محمد محمود, مدير عام حماية الأسرة والطفل في وزارة الداخلية في تصريحات اليوم الخميس، إن ’’محافظة بغداد جاءت في مقدمة المحافظات من حيث عدد الحالات المسجلة، والتي بلغت 7 الاف حالة اعتداء خلال الربع الاول من العام الحالي في عموم البلاد’’ ولفت الى ان الاحصاءات ’’تعكس حجم التحدي القائم والحاجة الى تكثيف الجهود التوعوية والمجتمعية لمواجهة هذه الظاهرة’’.
وبحسب الاحصاءات الرسمية كانت سجلت وزارة الداخلية والجهات المعنية الآلاف من الدعاوى، وبلغت ذروتها في 2025 بـ 36,289 حالة، مع الإشارة إلى وجود “ضحايا صامتين” لا يبلغون عن الجرائم.
واشار محمود الى ان ’’الاهتمام بملف العنف الأسري أصبح في الوقت الحاضر أكثر حضوراً على مستوى الإعلام والوزارة’’ واكد ’’استمرار المعالجات الميدانية للحالات المسجلة واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها’’, وأفاد أن ’’أبرز الحالات المسجلة تتمثل بالعنف بين الزوجين، ويعد الأكثر شيوعاً، لاسيما اعتداء الزوج على الزوجة، يليه العنف ضد الأطفال من قبل الوالدين، ثم العنف الموجه ضد الوالدين من الأبناء، إضافة إلى العنف بين الإخوة’’، وعد ’’العنف الجسدي الأكثر انتشاراً بين الحالات المسجلة، يليه العنف النفسي واللفظي ثم الجنسي’’.
وصنفت البيانات السابقة للوزارة ان الاعتداء البدني هو الأعلى نسبة، يليه العنف النفسي والجنسي، وتشمل الاعتداءات: الزوج على الزوجة (57%)، الأبناء على الآباء (10%)، والزوجة على الزوج (9%).
وأضاف محمود, أن “الوزارة تعمل على تنفيذ آلية بالتعاون مع قسم شؤون المرأة في محافظة بغداد بهدف معالجة قضايا العنف الأسري وتعزيز الدعم المقدم للضحايا، وكذلك توحيد الخطاب الإعلامي والتوعوي لضمان إيصال رسالة واضحة للمجتمع، فضلاً عن متابعة الحالات بشكل مشترك لضمان سرعة الاستجابة والمعالجة’’, مؤكدا, أنه ’’سيتم البدء بتنفيذ سلسلة من الورش والندوات والحملات التوعوية بشكل تدريجي خلال المدة المقبلة، وفق خطة عمل معدة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، على أن تشمل مختلف مناطق العاصمة بغداد’’.
ويعود ارتفاع وتيرة العنف الاسري الى عدة اسباب منها الوضع الاقتصادي, ممثلا بالبطالة والفقر ما يساهم في زيادة التوتر داخل الأسرة, اضافة الى المخدرات حيث تربط تقارير رسمية و اخرى من منظمات غير حكومية بين ارتفاع العنف وزيادة تعاطي المواد المخدرة, ناهيك عن الأعراف والتقاليد الاجتماعية التي تبرر العنف وتعتبره شأنا عائليا.
وأشار محمود إلى أن “الأنشطة التوعوية تشمل فئات متعددة من المجتمع، أبرزها النساء باعتبارهن الأكثر عرضة للعنف، والأطفال وكذلك المراهقون، إضافة إلى الرجال بهدف تعزيز الثقافة الأسرية الإيجابية، وطلبة المدارس والجامعات، فضلاً عن شرائح المجتمع كافة’’, وقال انه ’’سيتم اشراك منظمات المجتمع المدني في هذه الجهود، مع إمكانية التعاون مع المنظمات الدولية المختصة بهدف تعزيز البرامج التوعوية وتقديم الدعم الفني والتدريبي، بما ينسجم مع المعايير الإنسانية المعتمدة’’.

