وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني, اليوم الاحد, بتشكيل هيئة خاصة عليا من وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع انابيب نقل النفط الخام من البصرة الى منطقة حديثة القريبة من الحدود مع الاردن وسوريا.
واعلنت الحكومة العراقية نهاية كانون الاول ٢٠٢٤ موافقتها على مد خط انابيب لنقل النفط الخام بين البصرة وحديثة بطاقة ٢,٢٥ مليون برميل يوميا, وبكلفة ٥,٩٧ ترليون دينار عراقي بما يعادل ٤.٥٦ مليار دولار, لكن الجدل السياسي حال دون الاسراع بتنفيذ المشروع.
وافاد بيان عن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء, اليوم أن “السوداني ترأس اجتماعاً خصص لمتابعة المشروع، بحضور وزيري النفط والصناعة، إلى جانب عدد من المستشارين المختصين، حيث جرى استعراض سير العمل والتحديات التي واجهت التنفيذ خلال الفترة الماضية”.
ويعمل العراق لانشاء خط أنابيب نفط استراتيجي يربط بين حقول البصرة في الجنوب ومدينة حديثة في محافظة الأنبار (غربا)، كجزء من جهود تنويع طرق تصدير النفط وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، وتحديدا في ظل توترات الملاحة في الخليج.
وافاد البيان أن ’’الهيئة الخاصة التي وجه بتشكيلها السوداني ستكون برئاسة وكيل وزارة النفط، وعضوية عدد من المستشارين والمديرين العامين في وزارتي النفط والصناعة”.
وبحسب البيانات الرسمية تتولى شركة المشاريع النفطية (SCOP) وشركة نفط البصرة تنفيذه، حيث تم توقيع العقود الأولية وبدء إجراءات تقديم العروض من الشركات المختصة في نيسان الجاري.
واكد البيان ’’إقرار تمويل المرحلة الحالية من المشروع بمبلغ 1.5 مليار دولار ضمن الاتفاق العراقي–الصيني، فيما تقدر الكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 5 مليارات دولار’’.
وفق البيانات المتوفرة سيصل طول الخط إلى حوالي 685 كم، وبطاقة نقل أولية تبلغ 2.25 مليون برميل يومياً، مع استخدام أنابيب بقطر 56 بوصة.
ولفت البيان الى أن “الاجتماع تضمن عرضاً مفصلاً من وزارتي النفط والصناعة بشأن نقاط التلكؤ وآليات معالجتها، إضافة إلى مراجعة عقود التنفيذ الموقعة بين الجهات المعنية خلال عامي 2024 و2025، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز”.
ويهدف المشروع الى نقل النفط الخام من حقول الجنوب إلى حديثة (منظومة K3) لربطه بشبكات تصدير أخرى، مثل الخطوط المؤدية إلى تركيا (جيهان)، أو الأردن (العقبة)، أو سوريا (بانياس).
ووفقا للبيان ذكر السوداني خلال الاجتماع أن “المشروع سيوفر مرونة كبيرة في نقل النفط الخام نحو منافذ التصدير، بما في ذلك ميناء جيهان التركي وموانئ بانياس والعقبة، فضلاً عن دعمه تزويد مصافي الوسط والشمال ورفع طاقتها الإنتاجية في مختلف الظروف’’, واعتبر ’’المشروع يمثل خطوة استباقية لمواجهة التحديات الإقليمية المحتملة التي قد تؤثر على مسارات التصدير، إلى جانب أهميته في تعزيز استدامة الثروة النفطية ودعم الاقتصاد الوطني’’.

