تلقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتكاسة في مساعيه لإعادة تشكيل مجلس الاحتياطي الفيدرالي والتأثير في قرارات أسعار الفائدة، بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، ما يمنحهم القدرة على عرقلة تعيين مرشحين موالين للبيت الأبيض في البنك المركزي، بحسب “بلومبرغ”.
ويحدّ التحول في موازين القوى داخل مجلس الشيوخ من قدرة إدارة ترمب على تعيين أعضاء جدد في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، المؤلف من سبعة أعضاء، وهو أحد أبرز المسارات المتاحة للرئيس لتعزيز نفوذه على السياسة النقدية الأميركية.
ومن المرجح أن تتولى السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن رئاسة اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ، المسؤولة عن الإشراف على الاحتياطي الفيدرالي والنظر في ترشيحات مسؤوليه، ما قد يتيح لها تعطيل المرشحين الذين يُنظر إليهم على أنهم أكثر استعداداً للخضوع لضغوط السلطة التنفيذية.
ورغم مطالبة وارن منذ سنوات بتشديد الرقابة والمساءلة، ولا سيما في ما يتعلق بتنظيم وول ستريت، فإنها دافعت عن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة بعيداً عن التدخلات السياسية.
ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ، عند تسلمهم الأغلبية في يناير، أن تعقّد جهود ترمب لتوجيه السياسة النقدية نحو خفض الفائدة، وإن كانت لا تمنع الرئيس من مواصلة الضغط العلني على البنك المركزي أو ممارسة صلاحياته الأخرى ضمن الأطر القانونية.

