ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عامين من المواجهات السياسية المحتملة مع الكونغرس، بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسَيه في انتخابات التجديد النصفي، لكن ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها سقف الدين والرسوم الجمركية والإنفاق الحكومي، قد تفتح الباب أمام تفاهمات بين الطرفين، بحسب “بلومبرغ”.
ومع تسلّم الديمقراطيين الأغلبية في يناير، يُتوقع أن تتزايد احتمالات الجمود التشريعي والتحقيقات البرلمانية، وربما محاولات عزل الرئيس. غير أن تقاطع بعض مواقف ترمب مع أولويات الديمقراطيين، إلى جانب المواعيد النهائية لتفادي التخلف عن سداد الدين أو إغلاق الحكومة، قد يدفع الجانبين إلى التفاوض بشأن اتفاقات ذات تداعيات واسعة على الاقتصاد الأميركي.
وتجعل الهزيمة الانتخابية للجمهوريين تمرير تشريعات كبرى قبل انتهاء ولاية الكونغرس الحالي بنهاية العام أمراً مستبعداً، خصوصاً في ظل الأغلبية الضئيلة والمنقسمة للحزب في مجلس النواب، ما يقلّص فرص توحيد صفوفه خلف مشروع موازنة حزبي.
وبدلاً من ذلك، قد يلجأ المشرّعون إلى إقرار تمويل مؤقت لتجنب إغلاق الحكومة، وتأجيل المواجهة بشأن الإنفاق إلى الربيع المقبل، فيما يُرجح ترحيل ملف سقف الدين إلى العام المقبل.
ومن جانبهم، قد يفضّل الديمقراطيون تأجيل المفاوضات الرئيسية إلى ما بعد تسلّمهم السيطرة على الكونغرس، حين تصبح لديهم قدرة أكبر على التأثير في صياغة الاتفاقات الاقتصادية والتشريعية مع البيت الأبيض.

