ناشدت السلطات الصحية في محافظة ذي قار, رئيس الحكومة الاتحادية, تقديم الدعم اللازم, للشروع بحملات مكافحة مكثفة للوسيط الناقل لمرض الحمى النزفية, وافادت عن استمرار تصاعد الإصابات والوفيات في المحافظة.
وقال الطبيب علي الحمود مدير المستشفى البيطري في المحافظة في تصريحات محلية نشرت اليوم أن ’’المستشفى يعمل حاليا ضمن الإمكانات المتاحة من مبيدات وفق خطة طوارئ مقتصرة على مناطق البؤر المرضية فقط’’, واوضح أن ’’هذه الكميات لا تكفي لتغطية الاحتياج الفعلي في مواجهة انتشار المرض’’.
وكان الحمود, كشف, مطلع الشهر الجاري, في تصريحات صحافية, عن مشكلات تعيق مواجهة انتشار الحمى النزفية في المحافظة وطالب دعم الحكومتين المحلية والاتحادية, كون الوضع الراهن لم يبلغ مرحلة الوباء الشامل لكنه يمثل أزمة حقيقية لا يمكن احتواؤها دون تدخل حكومي فعلي.
ولفت الحمود الى أن ’’المحافظة شهدت ارتفاعا ملحوظا في أعداد الإصابات والوفيات الناجمة عن مرض الحمى النزفية’’، واكد أن ’’الوضع الوبائي يستدعي تدخلا سريعا وحملات ميدانية واسعة للحد من انتشار الوسيط الناقل للمرض وخفض معدلات الإصابة والوفيات’’.
وناشد الحمود رئيس مجلس الوزراء وأمين مجلس الوزراء ’’توفير الدعم اللوجستي اللازم لتنفيذ الحملات المكثفة المطلوبة’’، وشكا من أن ’’المستشفى يفتقر حاليا إلى أي دعم ميداني يمكنه من تجاوز نطاق خطة الطوارئ المحدودة’’.
وذكر الحمود, في تصريحات سابقة, أن المحافظة لم تتلق أي تمويل مالي منذ نحو سنتين, وجميع المخصصات مرتبطة بالمشاريع الاستثمارية ومشاريع إعادة الإعمار دون أن تشمل البنية التحتية الضرورية, وفي ظل غياب التمويل عرقل بشكل مباشر مساعي بناء المجازر الحديثة في المحافظة, ما يلقي بظلاله على الصحة العامة ويشكل خطرا حقيقيا على حياة المواطنين.
وحذر الحمود من ’’خطورة التوقيت الراهن مع اقتراب شهري محرم وصفر’’ مشيرا الى ان ’’هذه المناسبات الدينية تستوجب تكثيف جهود المكافحة الوقائية قبل انطلاقها لتفادي أي تصاعد في منحنى الإصابات’’.

