المصدر: وكالة مهر للأنباء،
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان الإجراءات التي تتخذها إيران لإدارة حركة الملاحة الآمنة في مضيق هرمز تأتي في إطار حماية الأمن الوطني وفي إطار النفع العام للمجتمع الدولي؛ ومن المؤكد أن المجتمع الدولي يرحب بتأمين وضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز.
وذكر المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي، وخلال اجتماع تشاوري عقده بعد ظهر اليوم السبت مع رؤساء التحرير والإعلاميين في محافظة همدان (غرب), أنه إذا كانت وسائل الإعلام في الظروف العادية لأي حرب تساند مضامين الدفاع عن البلاد، فإننا نشهد اليوم أن ساحة الإعلام ذاتها أصبحت مسرحاً للحرب، وأن حرباً معرفية وهجينة قد وقعت في هذا المجال، مضيفاً: يستخدم العدو وسائل الإعلام لتغطية نقاط ضعفه وتصوير انتصارات الشعب الإيراني بشكل مغاير.
وأشار إلى أن وسائل إعلامنا تؤدي دوراً فائق الأهمية في كشف الحقائق والانتصارات التي يحاول الأعداء تشويهها، كما تطرق إلى جرائم أمريكا وإسرائيل، وقال: جميعنا نشعر بالحزن إزاء جريمة مدرسة ميناب، والجريمة التي ارتكبت في لامرد، والتي أسفرت عن إصابة أو استشهاد 140 من مواطنينا الإيرانيين.
وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية ورئيس مركز الدبلوماسية العامة فيها، بأن تخريب خزانات مياه الشرب في سيريك بمحافظة هرمزگان على يد الأعداء هو من بين الجرائم المرتكبة ضد الشعب الإيراني، وأكد: إن توثيق جرائم الحرب هذه مهم لتوعية الرأي العام ولدوره الردعي في منع تكرار هذه الجرائم.
وفي إشارة إلى صمود الشعب الإيراني، تابع قائلاً: يجب أن ندرك أي عمل عظيم قمنا به كأمة، وهذا أمر مهم سواء لرأينا العام الداخلي او للرأي العام العالمي.
وأكد بقائي: إن التغلب على الأعداء الذين هجموا على إيران خلال العام ونصف العام الماضي أمر ممكن، قياساً إلى الأحداث التاريخية لهذه الأرض التي اجتازها الشعب الإيراني بنجاح عبر قرون مختلفة.
وفي معرض إشارته إلى أن جميع الإيرانيين يعرفون همدان كأحد المراكز والأقاليم الحضارية في إيران ومدعاة للفخر، قال: إن همدان هي المنطقة الوحيدة في إيران التي سُمّيت عاصمة للتاريخ والحضارة، وهذا في حد ذاته دالٌّ.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية ورئيس مركز الدبلوماسية العامة فيها إلى القدرات التي تزخر بها همدان، مؤكداً ضرورة الإشارة إلى أن كوادر بشرية بالغة الكفاءة والفعالية تعمل على المستويات الإدارية والأكاديمية المختلفة، وآثار ذلك واضحة، وأضاف: إن إحدى مهام نائب الدبلوماسية الخارجية في وزارة الخارجية هي الاستفادة من القدرات المحلية.
وأضاف: في العامين الأخيرين، وضع الدكتور عراقجي برنامجاً في إطار الدبلوماسية المحلية يركز على تحديد القدرات المحلية، بهدف تحديد مختلف الأطراف المعنية بالنشاط الاقتصادي وربطها، بحيث يتم استخدام القدرات الدبلوماسية والاستفادة من القنصليات لزيادة التبادلات التجارية والاقتصادية في آن واحد.
وقال بقائي: إن العديد من اجتماعات الدبلوماسية الاقتصادية قد عُقدت حتى الآن، أحدها في خراسان الرضوية وآخر في شيراز، وكان من المقرر عقد اجتماعين أو ثلاثة أخرى هذا العام، لكن الظروف لم تسمح بذلك، لكن وزارة الخارجية مصممة على المضي قدماً في هذا العمل.
وأضاف: إن افتتاح مكتب تمثيل لوزارة الخارجية في همدان يمثل قدرة جيدة جداً.
وتابع المتحدث باسم وزارة الخارجية ورئيس مركز الدبلوماسية العامة فيها حديثه عن مسار المفاوضات قائلاً: بالنسبة لما قد يقبله الأمريكيون أو لا يقبلونه، فهذه ليست مشكلتنا. أمريكا لا تقبل الكثير من الأمور، ويجب علينا أن نقوم بعملنا.
وأكد: حيثما نرى أن مصلحتنا الوطنية تقتضي ذلك، ويتوافق مع القانون الدولي، فإننا سنقوم بعملنا قطعاً بغض النظر عن إرادة أمريكا وتهديداتها، ومن هذه الأمثلة إدارة مضيق هرمز.
وتابع بقائي: يقع مضيق هرمز من الناحية القانونية في نطاق المياه الإيرانية والعمانية، وممارسة السيادة تقع على عاتقنا. لسنا عضوًا في اتفاقية قانون البحار لعام 1982، لكن وفقاً للقانون الدولي العرفي، من الواضح أي نظام لإدارة حركة السفن في المضيق يمكن تطبيقه، وكذلك الخبرة التي اكتسبناها خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية.
وأكد: لقد استغلت أمريكا والكيان الصهيوني هذا المضيق لتهديد الأمن القومي وانتهاك السيادة الإيرانية، وهذا الوضع يجعل إيران مخولة ومحققة في اتخاذ مجموعة من التدابير لمنع استمرار هذا الوضع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ورئيس مركز الدبلوماسية العامة فيها: إن ما قمنا به يتفق تماماً مع القانون الدولي، وسنواصل المضي قدماً في هذا الأمر بالتعاون مع عُمان والتشاور مع دول المنطقة.
وأضاف: لقد أكدنا أن الإجراءات التي تتخذها إيران لإدارة حركة الملاحة الآمنة في مضيق هرمز تأتي في إطار حماية الأمن الوطني وكذلك في إطار الانتفاع العام للمجتمع الدولي؛ ومن المؤكد أن المجتمع الدولي يرحب بتأمين وضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز.
واختتم بقائي قائلاً: أي خدمة تُقدم لا بد من الحصول على أجرها؛ أعتقد أن هذه مسألة فرعية، والأصل هو أن تتمكن إيران، كدولة ساحلية وبالتعاون مع عُمان، من اتخاذ التدابير اللازمة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز.

