تراجع سعر الذهب إلى أدنى مستوى له في عام، متجهاً إلى تسجيل خسارة شهرية ثانية، مع زيادة أسعار النفط للضغوط التضخمية، فيما أدت موجة بيع أسهم التكنولوجيا إلى تزايد مخاطر اضطرار المستثمرين إلى بيع المعدن لتغطية خسائرهم.
وانخفض سعر المعدن النفيس بما يصل إلى 2.6%، ليبلغ 3915.72 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى منذ 30 أكتوبر من العام الماضي. واستمرت موجة بيع أسهم التكنولوجيا، في حين دفع احتمال تجدد الهجمات على إيران سعر مزيج “برنت” إلى الارتفاع لأعلى مستوى منذ أبريل، ما شكل ضغطاً تضخمياً أجبر المستثمرين على إعادة تقييم توقعاتهم لأسعار الفائدة.
تراجع سعر الذهب بأكثر من 6% خلال أكتوبر، إذ أبقت المخاوف من تجدد القتال في الشرق الأوسط أسعار الطاقة مرتفعة. وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الباب مفتوحاً أمام رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، في حين يسعر المتداولون احتمالاً بنسبة 70% لرفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر.
خسائر أسهم الذكاء الاصطناعي تضغط على الذهب
يظل الذهب أيضاً عرضة للتأثر بموجات البيع الأوسع نطاقاً في أسواق الأسهم. وقادت أسهم شركات التكنولوجيا موجة بيع للأسهم عالمياً للجلسة الثانية على التوالي، بعدما سرعت جولة أخرى من نتائج الأعمال المخيبة للآمال وتيرة الانتقال من رهانات الذكاء الاصطناعي.
وجاء ذلك بعد موجة هبوط للأسهم قادها قطاع الذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي، ساهمت في دفع الذهب إلى أدنى مستوى له منذ يوليو.
قد يهمك أيضاً: تجار المجوهرات في الهند يؤجلون شراء الذهب رهاناً على انخفاض الأسعار
وقال أولي سلوث هانسن، رئيس استراتيجية السلع في “ساكسو بنك” (Saxo Bank)، إن المتداولين يراقبون “ما إذا كانت موجة البيع ستمتد إلى جلسة وول ستريت اليوم، ما قد يؤدي إلى عمليات أوسع لخفض المراكز الممولة بالديون وعمليات بيع مدفوعة بالحاجة إلى السيولة في مختلف الأسواق”.
الفضة تتجه لخسارة 16% خلال أكتوبر
في غضون ذلك، تراجعت الفضة بأكثر من 5% إلى 49.48 دولار للأونصة، لتتجاوز خسائرها الشهرية 17%. وفقد المعدن النفيس جميع مكاسبه منذ أوائل ديسمبر، حين بدأ موجة صعود حادة استمرت شهرين ودفعت أسعاره إلى تجاوز 120 دولاراً للأونصة.
وقال هانسن: “رغم دخول الفضة منطقة التشبع البيعي، لا تزال مخاطر استمرار تصفية مراكز الشراء وعمليات البيع المدفوعة بزخم الأسعار من جانب الصناديق التي تركز على التحليل الفني قائمة”، مضيفاً أن ذلك قد يفتح الباب أمام تحرك الأسعار نحو منتصف نطاق الأربعينيات للأونصة.
وارتفعت نسبة سعر الذهب إلى الفضة إلى أعلى مستوى منذ ديسمبر، ما يعني أن شراء الكمية نفسها من الذهب يتطلب الآن عدداً أكبر من أونصات الفضة. وقال هانسن: “يُبرز هذا التباعد استمرار ضعف الفضة مقارنةً بالذهب، الذي يواصل جذب الطلب من المستثمرين الأقل تأثراً بتطورات أسعار الفائدة”.
تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2% إلى 3971.53 دولار للأونصة عند الساعة 11:27 صباحاً بتوقيت لندن. وانخفضت الفضة بنسبة 3.3% إلى 50.42 دولار للأونصة.
وانخفض البلاتين والبلاديوم أيضاً، وتراجع مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بنسبة 0.3%.
الشرق بلومبرغ

