أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الاثنين، عن استشهاد 1593 مواطناً فلسطينياً وإصابة 5748 آخرين جرّاء 5989 خرقاً من العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025.
وقال المكتب، في بيان رصد وتوثيق اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن من بين تلك الخروقات 753 خرقاً حدثت خلال شهر أكتوبر المنصرم، وذلك في تكريس من العدو الإسرائيلي لسياسة الإبادة والتجويع، وتعنته وإصراره على استمرار عدوانه وحصاره الخانق على قطاع غزة.
وذكر أن العدو الإسرائيلي استمر في حملات الاعتقال التعسفي، حيث اعتقل 217 فلسطينياً منذ العاشر من أكتوبر 2025 حتى اليوم.
وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، أوضح “حكومي غزة” أن العدو الصهيوني لم يُسمح بدخول سوى 77,657 شاحنة فقط من أصل 232,800 شاحنة مطلوبة ومُتفق عليها، بنسبة التزام متدنية وخطيرة بلغت 33.3% فقط من الاحتياج الفعلي لقطاع غزة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وفيما يتعلق بحركة السفر عبر معبر رفح البري، أفاد المكتب، بأن عدد المسافرين ذهاباً وإياباً بلغ 14,821 مسافراً فقط من أصل 40,000 مسافر كان من المفترض سفرهم (من المرضى والجرحى والحالات الإنسانية)، بنسبة التزام متدنية جداً بلغت 37% فقط.
وحول خروقات العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، خلال شهر أكتوبر المنصرم، بيّن المكتب، أن الشهر المذكور شهد تصعيداً ملحوظاً في وتيرة الانتهاكات والتضييق الإنساني، حيث سجل 753 خرقاً صهيونياً، بمتوسط يومي بلغ 24.3 خرقاً، توزعت على؛ 346 حادثة إطلاق نار، 310 عمليات قصف، 64 عملية نسف لمنازل، 21 توغلاً للآليات العسكرية، و 12 حالة اعتقال لمواطنين.
ولفت إلى أن هذه الخروقات أسفرت عن ارتقاء 145 مواطناً شهيداً، توزعوا على: 21 طفلاً، 14 امرأة، 2 من المسنين، و108 رجال، وبلغت نسبة الأطفال والنساء والمسنين من إجمالي الشهداء 25.5% بواقع 37 شهيداً.
وأشار إلى أن الخروقات الصهيونية خلال شهر أكتوبر المنصرم، أسفرت عن إصابة 672 مواطناً، توزعوا على؛ 182 طفلاً، 129 امرأة، 30 مسناً، و331 رجلاً، وبلغت نسبة الأطفال والنساء والمسنين من إجمالي المصابين 50.7% بواقع 341 مصاباً، كما اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي خلال الشهر ذاته 19 مواطناً فلسطينياً كأسرى في سجونه.
وفي ما يتعلق بحركة الشاحنات، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أن العدو الإسرائيلي سمح بإدخال 3,777 شاحنة فقط إلى القطاع من أصل 18,600 شاحنة متفق عليها، بنسبة التزام وصفها بالإنهيارية بلغت 20.3% فقط.
وأوضح أن هذه الشاحنات توزعت إلى 1,805 شاحنات مساعدات، 1,725 شاحنة تجارية، 247 شاحنة وقود، بمتوسط يومي 121.8 شاحنة فقط، في حين لم تتجاوز كميات الوقود المدخلة نسبة 15.9% من المتفق عليه أي 247 شاحنة وقود من أصل 1550 كان المفترض إدخالها وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
أما حول حركة معبر رفح البري، فخلال 21 يوم عمل، باستثناء الجمعة والسبت، بلغ إجمالي الحركة ذهاباً وإياباً 802 مسافرين فقط من أصل 4,200 مسافر، بنسبة التزام إجمالية 19.1%، وتوزعت إلى؛ مغادرة 404 مسافرين من أصل 3,150، وبنسبة12.8%، وعودة 398 مسافراً من أصل 1,050 وبنسبة 37.9%، فيما لم تُسجَّل حالات إرجاع جديدة خلال شهر أكتوبر المنصرم.
وأدان المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، أمام هذه المُعطيات الصادمة والخطيرة، بأشد العبارات، هذه السياسة الصهيونية المميتة والقاتلة، وعمليات الخنق الممنهجة التي يمارسها العدو الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وحمّل، العدو الإسرائيلي والدول الداعمة للإبادة الجماعي، وفي مقدمتها الإدارة الأمريكية، المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية الكاملة عن استمرار هذه المأساة الإنسانية المتفاقمة وانهيار المنظومة المعيشية والصحية.
وتساءل المكتب باستنكار شديد: “أين دور الوسطاء والجهات الدولية الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إزاء هذه الخروقات الفاضحة؟”.
وطالب، المجتمع الدولي والوسطاء بالخروج عن صمتهم المريب، وممارسة ضغط حقيقي وفعلي على العدو الإسرائيلي لوقف الإبادة الجماعية المستمرة، ووقف العدوان فوراً، وفتح كافة المعابر دون قيد أو شرط، وإدخال المساعدات الإغاثية والطبية العاجلة والوقود لإنقاذ حياة مئات الآلاف من المدنيين والمرضى والجرحى.

