كشف المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة، الدكتور أنيس الأصبحي، عن ارتفاع حصيلة ضحايا التصعيد السعودي خلال المرحلة الأخيرة إلى 269 شهيداً و669 جريحاً، في حصيلة متجدّدة أعلنها بالتزامن مع إدانته مجزرة استهداف سوق شعبي في محافظة تعز خلال ساعات الذروة، والتي قال إنها أسفرت في حصيلتها الأولية عن أكثر من 20 شهيداً وأكثر من 15 جريحاً.
وفي مداخلة على قناة المسيرة، أوضح الأصبحي أن الغارة استهدفت سوقاً مكتظاً بالمدنيين، وتسببت في تناثر أشلاء الضحايا على مساحة واسعة، فيما ظل عدد من الشهداء تحت الركام، واستمرت فرق الإنقاذ والإسعاف في البحث عن المفقودين وانتشال الضحايا والتعرف على هوياتهم، وسط تحليق مكثف للطيران السعودي أعاق عمل فرق الإسعاف والإنقاذ، محذراً من أن استهداف الأسواق والمنشآت المدنية وتكرار الاعتداء على فرق الإسعاف مثّل نمطاً متواصلاً من الجرائم بحق الشعب اليمني.
ووصف الأصبحي استهداف السوق بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان، اتسمت بالتعمد والمباشرة، وقال إن طبيعة الانفجارات وتناثر الأشلاء وتفتت الجثث أشارت إلى استخدام أسلحة محرّمة دولياً، مطالباً المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بالتحرك لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، في ظل استمرار الصمت الدولي المخزي.
وقال إن الغارة استهدفت سوقاً شعبياً في وقت الذروة، حين كان المكان يشهد حالة اكتظاظ بالمدنيين، ما أدى إلى سقوط أكثر من 20 شهيداً وأكثر من 15 جريحاً في الحصيلة الأولية للمجزرة، مضيفاً أن فرق الإنقاذ واصلت البحث عن ضحايا تحت الأنقاض، فيما بقيت عملية انتشال الأشلاء والتعرف على هويات الشهداء والبحث عن المفقودين تواجه صعوبات بسبب حجم الدمار وطبيعة الإصابات التي لحقت بالضحايا.
وأشار إلى أن الطيران السعودي كثّف تحليقه فوق منطقة الاستهداف، وقال إن ذلك أعاق عمل فرق الإسعاف والإنقاذ، مستحضراً تعمد العدو استهداف فرق الإسعاف بضربات لاحقة أثناء قيامها بواجبها، كما حدث في اليوم السابق للمجزرة.
وفي سياق عرضه لحصيلة الضحايا، أعلن الأصبحي ارتفاع عدد الشهداء إلى 269 شهيداً، وعدد الجرحى إلى 669 جريحاً، بوصفها حصيلة أولية لضحايا التصعيد السعودي خلال المرحلة الأخيرة، مؤكداً أن الاعتداءات طالت الأسواق الشعبية والأعيان المدنية والمواطنين الآمنين في أماكن تجمعهم.
ولفت إلى أن ما جرى في السوق لم يكن حادثة منفصلة عن سلسلة الاستهدافات التي طالت المدنيين خلال اثني عشر عاماً، معتبراً أن استهداف الأسواق والأماكن المكتظة، وما رافقه من عرقلة أعمال الإنقاذ والإسعاف، عكس تصعيداً خطيراً في الجرائم المرتکبة بحق اليمنيين.
كما اتهم الأصبحي الطيران السعودي باستخدام أسلحة محرّمة دولياً في المجزرة، مستنداً إلى المشاهد التي أظهرت تفتت الجثث وتناثر الأشلاء على مساحة واسعة، وقال إن فرق البحث واجهت صعوبة في انتشال بعض الضحايا والتعرف على هوياتهم، بينما ظلت عمليات البحث عن المفقودين مستمرة.
وأضاف أن الاعتداءات لم تقتصر على استهداف المدنيين، بل طالت القطاع الصحي أيضاً، إذ تعرض أكثر من سبعة مراكز صحية للاستهداف منذ بداية التصعيد الأخير، في مناطق بمحافظة تعز والمخا وغيرها، ورغم ذلك واصلت فرق الإسعاف والمستشفيات تقديم خدماتها، وعملت وزارة الصحة والبيئة بما توفر لديها من إمكانات، بما في ذلك تأمين الإمدادات الطبية ومتابعة الجرحى وانتشال الضحايا.
وأكد أن حجم الفاجعة وتعدد الضحايا فرضا أعباء كبيرة على الفرق الطبية والصحية، خصوصاً في ظل الحاجة إلى التعرف على هويات الشهداء والبحث عن المفقودين، مشيراً إلى أن استمرار استهداف المرافق الصحية وفرق الإسعاف زاد من صعوبة التعامل مع آثار المجزرة.
واستنكر الأصبحي صمت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إزاء الجرائم البشعة، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لمحاسبة النظام السعودي ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والأسواق الشعبية، محذراً من أن استمرار هذه الاعتداءات دفع نحو مزيد من الضحايا والدمار، واستهدف الإنسان والمكان معاً.
وفي ختام حديثه للمسيرة، اتهم ناطق وزارة الصحة العدو السعودي بمحاولة دفع السكان إلى النزوح من المناطق المستهدفة عبر القصف والتخويف والإرعاب، مشيراً إلى وجود بلاغات عن استهداف مشاريع للمياه في مديرية الشمايتين، إلى جانب بث بلاغات كاذبة لإخراج السكان من مناطقهم، والتهديد باستهداف المستوصفات والمنازل والأعيان المدنية. المسيرة نت

