يترأس وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وفداً للمشاركة في اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين في العاصمة طهران، ضمن تحرك لدول اتفاقية مكة للدفاع المشترك يستهدف خفض التصعيد في المنطقة، وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية للأزمة الراهنة.
ويضم الوفد رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، ومن المقرر أن يلتقي ممثلو دول اتفاقية مكة الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، والأمين العام لمجلس الأمن القومي محسن رضائي، بحسب ما أعلنه السفير رائد قرملي، وكيل وزارة الخارجية السعودية، عبر حسابه على منصة “إكس” اليوم الاثنين.
دول اتفاقية مكة تشجع الحوار الدبلوماسي
وأوضح قرملي أن الاجتماعات تأتي في إطار استمرار جهود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية، وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، إلى جانب دعم جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان.
وأضاف أن هذه التحركات تهدف أيضاً إلى تأكيد الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في إرساء الأمن والاستقرار بالمنطقة، والعمل مع مختلف دولها لتحقيق هذا الهدف.
يأتي الاجتماع قبل نحو أسبوع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، التي ألمح الرئيس دونالد ترمب مراراً إلى إمكانية استئناف حملة قصف ضد إيران عقبها، بعد أشهر من الجمود. وارتفعت أسعار خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بشكل مطرد خلال الشهر الجاري، وسط مخاوف من تجدد القتال، ويجري تداوله عند مستوى يقل قليلاً عن 115 دولاراً للبرميل في التعاملات المبكرة بلندن، اليوم الاثنين.
وتجمع المحادثات أعضاء تحالف مكة الدفاعي، الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان، في طهران للمرة الأولى منذ تأسيس التحالف في أغسطس
وقال علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، للتلفزيون الرسمي: “يمكن للدول الثلاث الحاضرة في هذا الاجتماع، بالتعاون مع إيران، اتخاذ خطوة فعالة نحو إرساء أمن نابع من داخل المنطقة”، وفق “بلومبرغ”.
باكستان ودور الوساطة الرئيسي في حرب إيران
وكان رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، قد زار طهران الأسبوع الماضي، والتقى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان وعدداً من كبار المسؤولين. وبحسب وسائل إعلام إيرانية، أبلغ المسؤولون الإيرانيون منير بأن استئناف المحادثات مع واشنطن مرهون بتلبية مطالب طهران.
وتؤدي باكستان دوراً رئيسياً في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أسهمت جهودها السابقة في التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار في يونيو الماضي، قبل أن ينهار بعد أسابيع مع تجدد الضربات المتبادلة بين البلدين.
وكان وزراء من دول اتفاقية مكة قد عقدوا اجتماعاً طارئاً في الرياض مطلع الشهر الجاري، اتفقوا خلاله على ضمان سرعة نشر القوات والقدرات العسكرية في السعودية.
الشرق بلومبرغ

