فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أطراف مشاركة في أنشطة أسطول الظل الإيراني، إلى جانب مكتب محاماة يوناني، في إطار جهودها الرامية إلى زيادة عزلة إيران.
العقوبات الجديدة تشمل ثلاث شركات شحن ومكتب المحاماة اليوناني “كارناكيس آند كارناكيس” (Karnakis & Karnakis)، الذي تتهمه وزارة الخزانة بدعم أنشطة شحن غير مشروعة منذ سنوات. ومنحت الوزارة عملاء المكتب مهلة شهر لإنهاء تعاملاتهم معه.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيان أعلن فيه الإجراءات الجديدة: “سواء كنتم تنفذون عمليات نقل نفط غير قانونية في البحر، أو تجلسون في مكتبكم بإحدى شركات المحاماة، فإننا سنعثر عليكم ونفرض عليكم العقوبات إذا كنتم تدعمون النظام الإيراني”.
حملة أميركية لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران
وسّعت الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة نطاق عقوباتها لتشمل كيانات وشركات إضافية لا تزال تتعامل مع إيران، في إطار حملة متجددة أطلقت عليها اسم “عملية النبذ الاقتصادي”.
وتهدف الحملة إلى الضغط على إيران لدفعها إلى الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب التي بدأها الرئيس دونالد ترمب بالاشتراك مع إسرائيل في أواخر فبراير.
قال أليكس زيردن، المسؤول الأميركي السابق عن العقوبات ومؤسس شركة “كابيتال بيك ستراتيجيز” (Capital Peak Strategies)، إن استهداف مكتب محاماة بالعقوبات أمر “نادر”، لكنه ليس غير مسبوق.
مهلة لتفريغ شحنات السفن المشمولة بالعقوبات
يمكن تفريغ الشحنات الموجودة حالياً على متن السفن المرتبطة بالشركات المستهدفة حتى 20 نوفمبر. وأوضح جيريمي بانر، الشريك في مكتب “هيوز هوبارد آند ريد” (Hughes Hubbard & Reed)، الذي يتابع إدراج الكيانات على قوائم العقوبات المتعلقة بقطاعي النفط والبتروكيماويات الإيرانيين، أن هذه المهلة تُعد “إجراءً معتاداً عندما يفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على السفن”.
وأضاف أن الإجراء يهدف إلى تجنب “حالات مثل تقطع السبل بالبحارة في عرض البحر، أو نشوء مشكلات بيئية بسبب التخلي عن ناقلات النفط”.
فرضت الولايات المتحدة أيضاً عقوبات على بعض المؤسسات المالية الإقليمية وشركات الطيران والشحن منذ إطلاق حملتها الجديدة.
لكن واشنطن لم تُبدِ حتى الآن استعداداً للمخاطرة بتداعيات اقتصادية سلبية أو إجراءات انتقامية عبر استهداف الصين، التي تستورد 90% من النفط الإيراني، ما يجعلها أحد أهم مصادر الدعم الاقتصادي لإيران.
الشرق بلومبرغ

