أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، أن موسكو رحبت بانسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي من العراق، مؤكدة ثقتها بقدرة بغداد على مواجهة أي تحديات داخلية أو خارجية وتعزيز أمنها واستقرارها عقب انتهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للوزارة: “انسحاب القوات من العراق، وهو أمر نرحب به بالتأكيد، يظهر على أن الجيش العراقي وقوات الأمن قادرون على معالجة مسألة تعزيز القدرة الدفاعية للدولة وضمان الأمن القومي بشكل مستقل”.
وتابع البيان: “نحن على ثقة بأن الشعب العراقي سيكون قادرا على مواجهة أي تحديات داخلية أو خارجية تعترض طريقه بنجاح”.
وأكدت أن الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 أدى إلى عقود من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، قائلة: “لقد استمر وجود القوات الأجنبية في العراق فعليا منذ عام 2003، أي منذ لحظة الغزو الأمريكي الذي شن بذريعة بعيدة المنال تماما، والذي أدى إلى عقود من عدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة المحيطة”.
وكان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، قد أعلن يوم الأربعاء الماضي، انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي (المحظور في روسيا والعديد من الدول) في البلاد.
وقال الزيدي: “نعلن انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة داعش لنثبت أن التعاون بين القوات الصديقة والشعوب الصديقة أثمر انتصارًا على واحدة من أحلك صفحات التطرف والوحشية في التاريخ”، مؤكدا أنه “بدأت مرحلة جديدة عنوانها سيادة العراق، وقوة مؤسساته، وجاهزية قواته، ووحدة قراره، والشراكات المتوازنة مع أصدقائه”.
وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خروج آخر قوات أمريكية من العراق، معتبرًا أن تلك الخطوة “إنجاز عظيم ومهم” للولايات المتحدة، وقال ترامب، في منشور على “تروث سوشيال”: “يسرني أن أعلن أن آخر القوات الأمريكية تغادر العراق… إنه يوم عظيم لأمريكا، والأهم من ذلك أننا نغادر والعراق يتمتع برئيس وزراء جديد ورائع”.
سبوتنيك عربي

