كشفت أزمة مضيق هرمز هشاشة إمدادات الوقود إلى أوروبا، ولا سيما الديزل، في وقت تقلّصت فيه طاقة التكرير في القارة خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع تشديد المتطلبات البيئية والمناخية والتحول بعيداً عن الوقود الأحفوري. وفي هذا السياق، تبرز أفريقيا وجهةً محتملةً لنمو صناعة التكرير، مُستفيدةً من قربها الجغرافي من أوروبا ووفرة مواردها النفطية.
ويرى محللون أن مصر والجزائر مرشحتان للاضطلاع بدور أكبر في هذا المجال، نظراً إلى قربهما من الأسواق الأوروبية وامتلاكهما بنية تحتية نفطية قائمة، خصوصاً مع استمرار مساعي الاتحاد الأوروبي لوقف واردات النفط والغاز من روسيا.
كما يُرجّح أن تستعيد دول الخليج موقعها كمورد رئيسي للوقود إلى أوروبا، مُستفيدةً من انخفاض كلفة الإمدادات، مع عودة حركة الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب إلى طبيعتها، واستئناف تشغيل المصافي التي تضرّرت أو توقفت بسبب الحرب والهجمات التي شنتها إيران أو جماعة الحوثيين المدعومة منها.
الشرق بلومبرغ

