قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة إن مفاوضين للسلام من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة اتفقوا على عقد اجتماع على المستوى الفني في النصف الأول من نوفمبر تشرين الثاني في أبوظبي، مضيفا أنه يأمل أن يعقب ذلك اجتماع لقادة الدول.
وذكر زيلينسكي أنه تحدث اليوم مع المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف عقب اجتماعهما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وأشار إلى أن أي اتفاق سلام سيتطلب ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا وتمويلا لمدة 10 سنوات للحفاظ على الجيش الأوكراني.
وقال زيلينسكي في تصريحات لمعهد هدسون للأبحاث عبر رابط فيديو “نعتزم عقد اجتماع في النصف الأول من نوفمبر، وفي أقرب وقت ممكن بالطبع”.
وأضاف أن الكثير سيتوقف على روسيا، مشيرا إلى أن اجتماعا مماثلا كان متوقعا هذا الشهر لم يعقد.
وشدد زيلينسكي على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإنهاء الحرب، التي دخلت الآن عامها الخامس، مضيفا أنه ينبغي أيضا إشراك أوروبا في المحادثات.
وقال الرئيس الأوكراني إن من الضروري أن يعقب المناقشات الفنية اجتماع لقادة الدول.
وعبر عن أمله في عقد اجتماع آخر مع المفاوضين الأمريكيين، مضيفا أن أوكرانيا مستعدة لبدء التفاوض بشأن وقف إطلاق نار شامل، أو حتى اتفاق يغطي قطاع الطاقة فقط، أو العمليات البحرية، إذا كانت موسكو غير راغبة في مناقشة اتفاق أوسع نطاقا.
ورحب زيلينسكي بعودة 270 جنديا كانوا أسرى في روسيا، لكنه قال إن هناك حاجة إلى مزيد من عمليات التبادل، إذ لا يزال بعض الجنود الأوكرانيين محتجزين في روسيا منذ أكثر من 12 عاما منذ ضم روسيا لمنطقة القرم.
وقال “إذا أرادوا طرح أي موضوع، فنحن مستعدون، لكن مسألة الأراضي قضية حساسة يمكن (معالجتها) خلال المناقشات على مستوى القادة”.
ولم يصدر عن البيت الأبيض أي تعليق بعد على خطط عقد اجتماع ثلاثي على المستوى الفني.
وأضاف زيلينسكي أن الجيش الأوكراني لا يزال يواجه صعوبات في الوصول إلى أنظمة ستارلينك للاتصالات التي تستخدمها أوكرانيا في التواصل في ساحة المعركة وفي عمليات الطائرات المسيرة على الرغم من تأكيدات أمريكية برفع القيود عن سرعة الخدمة.
وقال “لا تزال القيود على السرعة في ستارلينك وستارشيلد قائمة، ولم تُستعد السرعة”، في تناقض مع تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيه إن الخدمتين استُعيدتا بالكامل.
وتابع زيلينسكي أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد له خلال اتصال هاتفي أن خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية ستعود إلى العمل في غضون 48 إلى 72 ساعة، لكن ذلك لم يحدث، مما أضعف قدرة كييف على الدفاع أمام الهجمات الروسية.
وقال “في القطاع المدني وأيضا قرب خط المواجهة، لا نزال نعاني من القيود نفسها، الحد الأقصى للسرعة (الذي ينقطع بعده اتصال الإنترنت) هو 161 كيلومترا في الساعة، أي ما يعادل 100 ميل”. وأفاد مسؤولون بأن هذه القيود تجعل من المستحيل على أوكرانيا التصدي للطائرات المسيرة الروسية التي تعمل بمحركات نفاثة، والتي تسير بسرعات تبلغ حوالي 280 ميلا في الساعة.
وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا تنتظر أيضا شحنة من صواريخ الاعتراض الجوي كان قد جرى الاتفاق عليها سابقا، مما يعقد جهودها الدفاعية في مواجهة هجمات روسية ضخمة شبه يومية بالطائرات المسيرة والصواريخ.
وعبر عن إحباطه من خطوات الغرب لتخفيف بعض العقوبات المفروضة على روسيا، وقال إنها تمكّن موسكو من مواصلة حربها على بلاده. وأضاف “العقوبات فعالة، لكن يجب أن تكون عقوبات شاملة. إذا كنتم ستفرضونها، فافرضوها رجاء ولا ترفعوها”.
وأعلن ترامب هذا الشهر عن اتفاق لتوريد الديزل من روسيا للولايات المتحدة للمرة الأولى منذ 2022، وعطل مؤقتا العمل بأجزاء من قانون العقوبات الأمريكي الجديد الذي يستهدف روسيا.
رويترز

