تشهد سوق النفط تبايناً لافتاً بين أسعار العقود الآجلة وأسعار الشحنات الفعلية، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام “برنت” إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، بينما تراجعت أسعار الخام المتداول في السوق الفعلية، في مؤشر على اختلاف العوامل المحركة لكل منهما، بحسب “بلومبرغ”.
وصعدت العقود الآجلة لخام “برنت” بنحو 10 دولارات للبرميل خلال الأسبوعين الماضيين، لتقترب من 112 دولاراً، مدفوعة بمخاوف المتعاملين من احتمال تصعيد الولايات المتحدة حربها ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إلى جانب هجمات الحوثيين على السعودية.
في المقابل، انخفض سعر خام “برنت” المؤرخ (Dated Brent)، وهو مؤشر مرجعي لأسعار شحنات النفط الفعلية، بنحو 15 دولاراً خلال أقل من أسبوعين، ليقترب من 120 دولاراً للبرميل. وشهدت مؤشرات مماثلة لأسعار الخام في الشرق الأوسط تراجعات أيضاً، وإن ظلت عند مستويات مرتفعة.
ويأتي تراجع أسعار الشحنات الفعلية في وقت تحافظ فيه تدفقات النفط عبر مضيق هرمز على مستويات قريبة من تلك المسجلة قبل الحرب، بل تتجاوزها وفق تقديرات بعض الجهات المتخصصة في تتبع الشحنات، رغم تزايد وتيرة الهجمات الإيرانية في المضيق وحدتها، ما يخفف المخاوف بشأن توافر الإمدادات الفعلية مقارنة بالمخاطر التي تعكسها أسواق العقود الآجلة.

