أصدر نائب رئيس أركان الجيش الأمريكي والقائم بأعمال رئيس الأركان، الجنرال كريستوفر لانيف، تحذيرا من أن الحروب المقبلة قد تضع الأراضي الأمريكية والمنشآت العسكرية داخل البلاد في دائرة الاستهداف، وذلك في ظل تنامي قدرات الخصوم في مجالات الطائرات المسيّرة والهجمات السيبرانية والأسلحة بعيدة المدى.
وقال لانيف، في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية، أمس الأربعاء، إن “مواجهة خصم عسكري مكافئ ستجعل قدرة الولايات المتحدة على حشد قواتها ونقلها إلى ساحات القتال أكثر صعوبة”، موضحا أن “الجيش يعيد تقييم افتراضات اعتمد عليها خلال عقود من العمليات في العراق وأفغانستان، حين كانت القواعد وخطوط الإمداد تتمتع بقدر كبير من الأمان”.
وأشار التقرير الأمريكي إلى أن “المخاوف الأمريكية من احتمال استهداف البنية التحتية الحيوية وشبكات النقل والاتصالات تتزايد، خاصة في حال اندلاع صراع مع الصين”.
في سياق متصل، يحذر تقرير لوزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” من وجود قدرات سيبرانية صينية داخل شبكات أمريكية قد يتم استخدامها لتعطيل عمليات الحشد العسكري، كما أنه تم تسجيل حوادث توغل بطائرات مسيّرة فوق منشآت عسكرية أمريكية، دون إسنادها علنا إلى بكين، وفي مواجهة هذه التهديدات، يعمل الجيش الأمريكي على تطوير استراتيجيته العملياتية لتعزيز قدرته على الانتشار ومواصلة القتال رغم انقطاع الاتصالات أو تعطل خطوط الإمداد، وفقا للتقرير.
وأكد لانيف أن القوات الأمريكية يجب أن تكون قادرة على العمل دون اتصال، ثم استعادته عند توافره، مع الحفاظ على قدرتها على المناورة، وتشمل الاستعدادات تعزيز الدفاعات المضادة للطائرات المسيّرة حول القواعد العسكرية والبنية التحتية الحيوية، إلى جانب إدراج الحوادث البيولوجية ضمن التدريبات القتالية الروتينية، كما أن البنتاغون يسعى إلى توسيع استخدام الأنظمة ذاتية التشغيل لمواجهة التهديدات في البيئات الخطرة.
من جهته، حذر وزير القوات الجوية الأمريكي، تروي مينك، من أن التطور المتسارع في تقنيات المراقبة قد يجعل إخفاء التحركات العسكرية أكثر صعوبة، متوقعا أن “يتمكن الخصوم خلال 5 سنوات، وربما قبل ذلك، من تحديد مواقع القوات بدقة أكبر”.
وشدد الجنرال كريستوفر لانيف، في المقابل، على أن “التكنولوجيا تظل أداة لتعزيز قدرات الجنود، وليست بديلا عن مهاراتهم الأساسية في القتال”.
سبوتنيك عربي

