اطّلعت وكالة “سبوتنيك” الدولية، على توقعات شبكة مشغلي أنظمة نقل الغاز الأوروبية لفصل الشتاء، حيث أنه من المتوقع أن تنخفض سعة تخزين الغاز تحت الأرض في الاتحاد الأوروبي إلى 11% بحلول نهاية فصل الشتاء المقبل، وذلك بسبب محدودية إمدادات الغاز الطبيعي المسال والتوقف التام لواردات الغاز عبر خطوط الأنابيب من روسيا.
تشير التقديرات إلى أنه في ظل ظروف الشتاء العادية، ومع التوقف التام لواردات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية، ولكن مع توفر كميات كافية من الغاز الطبيعي المسال للتعويض، قد تنخفض سعة تخزين الغاز الأوروبية إلى 21% بحلول نهاية مارس/آذار، ومع محدودية إمدادات الغاز الطبيعي المسال، قد تصل إلى 11%، وهي نسبة حرجة.
ووفقًا لما جاء في التقرير، الذي اعتمد سيناريوهات الشتاء البارد مع تفاوت في توافر الغاز الطبيعي المسال، ففي كلتا الحالتين، ينخفض معدل إشغال مرافق التخزين تحت الأرض في الاتحاد الأوروبي إلى 11%، وهو ما يعادل الاحتياطيات الاستراتيجية المتبقية.
ووفقا لمعدي الدراسة، فإن الاحتياطيات الاستراتيجية غير متوفرة بسهولة في السوق في الظروف العادية، وإنما تهدف إلى التخفيف من آثار أي نقص محتمل في إمدادات الغاز.
في شتاء عادي، مع توفر إمدادات كافية من الغاز الطبيعي المسال وتوقف واردات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب، قد يصل معدل إشغال مرافق التخزين تحت الأرض إلى 21% بحلول 31 مارس، مما قد يُعرّض الاستعدادات لموسم التدفئة القادم للخطر.
أما في ظل محدودية توافر الغاز الطبيعي المسال، فينخفض المعدل إلى 11%، وذلك بناء على حسابات تفترض الحاجة إلى خفض الطلب أو مراعاة الاحتياجات غير الملباة، وفي شتاء بارد، ستزداد المخاطر. ووفقًا للنماذج، في حال توقف إمدادات الغاز من روسيا تمامًا ومحدودية واردات الغاز الطبيعي المسال، ستواجه أوروبا نقصًا في الغاز يصل إلى 15% من احتياجاتها.
في أوائل أكتوبر/تشرين الأول، بلغت نسبة امتلاء مرافق تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي 72%، أي أقل بنسبة 11 نقطة مئوية عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وتحذر الشبكة من أن الاستنزاف المفرط للاحتياطيات بحلول الربيع قد يعقّد عملية إعادة تعبئتها في الصيف، حتى مع تحسّن توافر الغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وقد دأب الاتحاد الأوروبي على خفض وارداته من الغاز الروسي في السنوات الأخيرة، ساعيًا إلى استبدالها بإمدادات من مصادر بديلة. ووفقًا لحسابات وكالة “ريا نوفوستي”، إذا بقيت أسعار السوق الحالية دون تغيير، فإن رفض استيراد الغاز عبر خطوط الأنابيب من روسيا هذا الشتاء سيكلف الاتحاد الأوروبي 8 مليارات يورو إضافية.
سبوتنيك عربي

