يتوقع البنك الدولي انكماش اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي 4.3% خلال 2026، بعدما كان يُرجح نموها 1.3% في يونيو، في تحول حاد تعكسه تداعيات حرب إيران واضطرابات مضيق هرمز على إنتاج وصادرات الطاقة.
ويمثل التقدير الجديد خفضاً بنحو 5.6 نقاط مئوية عن توقعاته السابقة، ويضع اقتصادات الخليج أمام انكماش مماثل لما شهدته خلال جائحة كورونا، بعدما أدت الحرب إلى خسائر كبيرة في إنتاج النفط والغاز وصادراتهما.
وقال البنك في تقرير أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان الصادر في أكتوبر، إن الصراع تسبب في واحدة من أشد الصدمات الجيوسياسية وأزمات الطاقة منذ عقود، بعدما أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى اضطرابات حادة في حركة الشحن وإمدادات الطاقة.
وانخفض إنتاج النفط في الخليج من نحو 26 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الصراع إلى نحو 16 مليوناً في مارس، في وقت يمر عبر مضيق هرمز عادة نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال المتداولين عالمياً.
صدمة مختلفة عن 2022
تختلف الأزمة الحالية بالنسبة إلى دول الخليج عن صدمة الطاقة التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، عندما عزز ارتفاع أسعار النفط إيرادات الهيدروكربونات ودعم النمو الاقتصادي.
أما هذه المرة، فيرى البنك الدولي أن القيد الرئيسي أصبح حجم إنتاج النفط والغاز والقدرة على تصديرهما وليس الأسعار وحدها، بعدما أدت اضطرابات هرمز إلى تقليص الإنتاج والشحنات، ما حد من استفادة اقتصادات الخليج من ارتفاع أسعار الطاقة.
وتفاوت حجم الصدمة بين دول المجلس بحسب اعتماد كل منها على المضيق وقدرتها على الوصول إلى طرق بديلة للتصدير. وكانت البحرين والكويت وقطر من بين الاقتصادات الأكثر تعرضاً للتداعيات بسبب محدودية البدائل المتاحة لها على المدى القريب، بينما كانت السعودية والإمارات وسلطنة عُمان أقل تأثراً نسبياً.
الشرق بلومبرغ

