ينبغي لليابان مواصلة الاعتماد على الشرق الأوسط لتأمين معظم احتياجاتها من النفط الخام، باعتباره الخيار الأكثر جدوى من حيث التكلفة، وفق شركة التكرير “تايو أويل” (Taiyo Oil)، التي تعارض توجه الحكومة لتنويع مصادر الإمدادات عقب الحرب الأميركية الإيرانية.
فقد قال تاكاهيرو ياماموتو، الرئيس التنفيذي للشركة، إن الاستراتيجية الوطنية يجب أن تقوم على تأمين النفط الخام بأكثر الطرق الاقتصادية الممكنة في أوقات السلم، مع الاحتفاظ بالمرونة اللازمة للجوء إلى مصادر بديلة عند اندلاع الأزمات.
وفي مقابلة أجريت في طوكيو يوم الجمعة، قال ياماموتو: “لدي بعض المخاوف بشأن المبالغة في تنويع مصادر شراء الخام، لما يترتب على ذلك من تكاليف باهظة يتحملها المجتمع في الظروف العادية. لذا من الأفضل أن تواصل اليابان الاعتماد على الشرق الأوسط لتلبية أكثر من 90% من احتياجاتها”.
اليابان تعزز أمن الطاقة
تعتمد اليابان بشكل كبير على واردات الطاقة، فيما عطّل الصراع في الشرق الأوسط تدفقات الإمدادات من مورديها التقليديين في المنطقة، بفعل المخاطر التي تهدد الملاحة عبر مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية. ومع استمرار الصراع، اتجهت حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز مسارات الاستيراد البديلة لضمان أمن الطاقة، رغم ما ينطوي عليه ذلك من تكاليف أعلى.
وقال ياماموتو إن “الوضع المثالي لقطاع الطاقة ليس نظاماً ينهار بسبب الاعتماد على الغير في أوقات الأزمات، بل نظاماً يضمن لنا الأمان رغم هذا الاعتماد”. وأضاف أن القطاع أثبت خلال الحرب قدرة اليابان على مواجهة اضطرابات الإمدادات دون التخلي نهائياً عن الشرق الأوسط، بعدما نجحت شركات التكرير في تعويض البراميل المفقودة خلال نحو ثلاثة أشهر.
قبل الحرب، كانت “تايو” تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 40% من إمداداتها من النفط الخام، وهي نسبة تقل كثيراً عن نظيراتها في السوق المحلية. ومنذ ذلك الحين، خفضت الشركة، التي تدير مصفاة بطاقة 138 ألف برميل يومياً في جزيرة شيكوكو جنوب غربي اليابان، هذه الحصة إلى نحو 15%، مقابل زيادة الواردات من الولايات المتحدة والأرجنتين. وأوضح ياماموتو أن النسبة ينبغي أن تعود إلى 40% عندما تعود الأوضاع إلى طبيعتها.
الشرق بلومبرغ

