شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، على أن روسيا لم تبدأ الحرب، بل الطرف الآخر هو من بدأ قتال روسيا.
وقال الرئيس الروسي، خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الثالث والعشرين لمنتدى “فالداي” الدولي للحوار: “أعلم أن بعض أعضاء مجتمع الخبراء يتساءلون: ‘إذن، روسيا تتحدث عن السلام، لكنها بدأت الحرب’. لقد تحدثتُ عن هذا الأمر مرارًا، لكنني سأكرره في مثل هذا التجمع. أين الحقيقة؟ الحقيقة هي أننا لم نكن نرغب في ذلك، ولم نبدأ الحرب، بل هم من بدأوا قتالنا”.
وأضاف بوتين: “أنا واثق من أن روسيا وُضعت عن عمد في موقف اضطرت فيه ببساطة، ردا على هذا العدوان الواضح، إلى الدفاع عن نفسها بالسلاح في يدها، لقد دفعونا عمداً إلى هذا الخط (النزاع الأوكراني)”، مشيرا إلى أن لا أحد في الغرب يريد الاعتراف بالسبب الحقيقي لتصاعد الصراع في أوكرانيا.
وأردف: “لا ينبغي تحويل كراهية الروس والاضطهاد وقتل الروس وتدمير روسيا إلى أيديولوجية دولة، ووضع هدف إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا. ألم يكن كل هذا يُقال؟ لم ينس أحد ذلك. ونحن، على أي حال، لا ننسى”.
وأكد الرئيس بوتين أن الغرب سيُجبر في نهاية المطاف على الاعتراف بالواقع الجديد المتمثل في ولادة عالم متعدد الأقطاب، لافتًا إلى أن حالة التنافس والمواجهة الراهنة على الساحة الدولية ستفضي عاجلاً أم آجلاً إلى حالة من التوازن.
وقال: “بلا شك، هذه عملية معقدة ومتعددة العوامل والمسارات، وتتطلب تقديم تنازلات متبادلة، وتحركاً من الأطراف نحو بعضها بعضا، وتقييماً واقعياً وعقلانياً للوضع، بما في ذلك من جانب الغرب. إن المهيمن السابق سيُضطر حتماً للاعتراف بواقع العالم متعدد الأقطاب، هذا أمر لا مفر منه”.
ويذكر أن منتدى “فالداي” الدولي للحوار هو تجمع لكبار الخبراء الأجانب والروس في مجالات العلوم السياسية والاقتصاد والتاريخ والعلاقات الدولية.
وأعلن المكتب الصحفي للكرملين، أمس الأربعاء: “سيشارك فلاديمير بوتين في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، بالجلسة العامة للاجتماع السنوي الثالث والعشرين لمنتدى “فالداي” الدولي للحوار، وموضوعه “المسؤولية عن المستقبل: محدودية الإمكانيات أم إمكانيات بلا حدود؟”.
ويشكل المنتدى منصة فكرية ومركزًا بحثيًا يجمع خبراء روس وعالميين لمناقشة السياسات الدولية ومواضيع التنمية الاقتصادية .ويعود اسم المنتدى إلى مكان انعقاد مؤتمره الأول الذي جرى في فيليكي نوفغورود قرب بحيرة فالداي.
سبوتنيك عربي

