المصدر: وكالة تسنيم الدولية للأنباء
منذ الليلة الماضية وحتى الآن، استهدفت الصواريخ والمسيّرات التابعة للقوات المسلحة الإيرانية عدة قواعد ومراكز عسكرية أمريكية في الأردن والعراق والبحرين؛ في هجمات تزامنت مع إسقاط الطائرة المسيّرة الأمريكية الخمسين من طراز MQ-9، وما زالت مستمرة، وفقاً لما أعلنه كل من الحرس الثوري والجيش.
وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء, (في تقرير اليوم), ان الهجوم الأمريكي على المناطق الجنوبية الإيرانية، منذ الليلة الماضية، قوبل بموجة من الردود الصاروخية والمسيّرة من قبل القوات المسلحة؛ رد بدأ بإسقاط الطائرة المسيّرة الأمريكية الخمسين من طراز MQ-9 في جنوب البلاد، وتواصل بهجمات الحرس والجيش على القواعد والمراكز العسكرية الأمريكية في الأردن وأربيل والبحرين والكويت.
وقد وسّعت الساعات القليلة الماضية مسرح المواجهة بين إيران وأمريكا ليشمل مساحة شاسعة من المنطقة. فإلى جانب إسقاط طائرة MQ-9، استهدفت قوات الجوّ الفضائي التابعة للحرس مركزيْن عسكرييْن تستخدمهما أمريكا في الأردن بصواريخ باليستية؛ كما شنّت القوة البرية للحرس هجوماً مشتركاً بالصواريخ والمسيّرات على المنشآت الأمريكية في أربيل؛ وفي الوقت نفسه، شنّ جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في المرحلة التاسعة والعشرين من عملية “الصاعقة”، هجوماً على قاعدة “الشيخ عيسى” في البحرين بواسطة مسيّرات انتحارية.
وصباح اليوم الاربعاء ايضا وفي المرحلة ال_ 30 من عملية “الصاعقة”، استهدفت العشرات من طائرات الجيش الانتحارية، أنظمة الرادار ومواقع تمركز القوات الأمريكية في قاعدتي “الظفرة” و”المنهاد” في الإمارات.
كما تمّ مجدداً استهداف المنشآت الرادارية ومراكز تجمع القوات الأمريكية الإرهابية في قاعدة “الشيخ عيسى” بالبحرين، بهجمات مكثّفة بطائرات “آرش” الانتحارية.
وقد استهدفت هذه العمليات أهدافاً متنوعة، شملت مواقع تمركز القوات الأمريكية، والطائرات العمودية الهجومية، وحظائر الطائرات المسيّرة من طرازي RQ-4 وMQ-9، والمنشآت الرادارية، ومراكز الصيانة، ومستودعات المعدات الفنية، وخزانات الوقود.
قصف جنوب إيران؛ إيذان بجولة جديدة من المواجهات
انطلقت الجولة الجديدة من المواجهات بعد أن قصفت القوات الأمريكية عدة نقاط على السواحل الجنوبية لإيران.
ووفقاً لما أعلنه الحرس الثوري، أصابت هذه الغارات عدة مواقع مدنية، كان من بينها منزل في مدينة “سيريك” بمحافظة هرمزگان، حيث كان يُقام عقد قران زوجين شابين من أهل السنة.
وحسب آخر الإحصاءات الصادرة عن الحرس، أصيب نحو 70 شخصاً من الحاضرين في الحفل، استشهد أربعة منهم بينهم طفل، فيما وُصفت حالة عدد من الجرحى بالخطيرة.
وبعد هذه الهجمات، أعلن الحرس عن بدء الرد على القوات الأمريكية، وأكد في الوقت نفسه أن قصف المناطق الجنوبية لن يغيّر من وضع مضيق هرمز شيئاً.
وجاء في بيان العلاقات العامة للحرس أن هذه الهجمات “ستُحكم إغلاق مضيق هرمز” وتعزز عزيمة القوات الإيرانية لمواجهة القوات المتدخلة في المنطقة.
وكانت الضربة الأولى التي أوقعتها القوات الإيرانية بالأمريكيين هي إسقاط طائرة معادية، حيث تم استهداف وإسقاط طائرة أمريكية متطورة من طراز MQ-9 بواسطة نظام دفاع جوي حديث تابع لقوات الجوّ الفضائي للحرس.
وأعلن الحرس أن هذه الطائرة هي الخمسون من طراز MQ-9 التي تسقطها القوات الإيرانية.
غير أن إسقاط الطائرة الأمريكية لم يكن سوى البداية، إذ سرعان ما تجاوزت العمليات حدود مضيق هرمز، لتُطلق صواريخ باليستية تابعة لقوات الجوّ الفضائي للحرس باتجاه المواقع الأمريكية في الأردن.
صواريخ باليستية تصل إلى قاعدتين أمريكيتين في الأردن
كان الهدف الأول لهذه الهجمات في الأردن هو معسكر مشاة البحرية الأمريكية المعروف بـ”كامب تيتين” على ساحل خليج العقبة.
وفي الموجة الثانية من “عملية تأديب المعتدين” وبرمز “يا رسول الله(ص)”، شنّت قوات الجوّ الفضائي للحرس هجوماً صاروخياً باليستياً عنيفاً على هذا المعسكر.
ووفقاً للبيان رقم 4 الصادر عن الحرس، دُمّرت خلال هذا الهجوم عدة منشآت مهمة وطائرات عمودية هجومية أمريكية، وقُتل عدد من القوات الأمريكية.
إلا أن الهجمات في الأردن لم تقتصر على معسكر تيتين، إذ سرعان ما استُهدفت قاعدة “الأمير حسن” أيضاً بالصواريخ الباليستية.
وكانت حظائر الطائرات المسيّرة بعيدة المدى من طرازي RQ-4 وMQ-9 الأمريكية هي الهدف الرئيسي لهذه المرة.

