المصدر:بلومبرغ الشرق
أشارت نتائج 3 من أكبر شركات نقل وتداول السلع عالمياً إلى أن الطلب لا يزال قوياً، إذ تساعد طفرة الذكاء الاصطناعي والتحول في قطاع الطاقة الاقتصاد العالمي على امتصاص الصدمات الناجمة عن الظواهر المناخية المتطرفة والحروب والرسوم الجمركية.
رفعت شركة “إيه. بي. مولر-ميرسك”، ثاني أكبر ناقلة للحاويات في العالم، توقعاتها للعام بأكمله للمرة الثانية خلال 7 أسابيع، حيث عزت ذلك إلى ارتفاع أسعار الشحن وحالة اقتصاد عالمي “أكثر صموداً مما كان يُخشى في البداية”.
أما “هاباغ-لويد”، خامس أكبر شركة لشحن الحاويات، فأشارت إلى “قوة الصادرات من آسيا وتحسن الطلب الأميركي، ما ساعد في تعويض الضغوط الكبيرة على التكاليف”، والتي بلغت نحو 600 مليون دولار خلال الربع الماضي بسبب الصراع في الشرق الأوسط.
كذلك أعلنت “موانئ دبي العالمية”، مشغلة الموانئ وعملاقة الخدمات اللوجستية ومقرها دبي، ارتفاع إيراداتها وأحجام مناولة الحاويات في النصف الأول، رغم الانخفاض الحاد في عدد السفن الوافدة إلى ميناء جبل علي، مينائها الرئيسي ومنطقتها الصناعية على الخليج العربي.
تعكس هذه النتائج متانة طلب المستهلكين والشركات، رغم استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والتنافس الأميركي الإيراني على السيطرة على مضيق هرمز، وهي صراعات تسهم في إبقاء تكاليف الطاقة مرتفعة.
نمو “سريع جداً”
في الوقت نفسه، تؤدي موجات الجفاف إلى انخفاض مستويات المياه في الممرات المائية الداخلية، من ممر سانت لورانس البحري في أميركا الشمالية إلى نهري الراين والدانوب في أوروبا. كما تتفاقم اختناقات السفن في الموانئ الصينية، وتطول طوابير الانتظار لعبور قناة بنما الحيوية.
قال الرئيس التنفيذي لـ”ميرسك” فينسنت كليرك إن أسعار الشحن ستظل متقلبة في هذه البيئة.
وأضاف في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرغ”: “الاتجاه الأساسي يتمثل في طلب قوي جداً وشديد الصمود على نقل الحاويات، مدفوعاً بالتحول إلى الكهرباء، سواء في التوليد أو التخزين أو المنتجات الجديدة مثل السيارات الكهربائية ومراكز البيانات وأنظمة التبريد. كل ما يرتبط بذلك ينمو؛ طبيعة ما ننقله تتغير، والأحجام تتزايد بسرعة كبيرة”.
وفي مقابلة منفصلة الخميس، اتفق يان ريندبو، الرئيس التنفيذي لشركة “دي/إس نوردن”، إحدى أكبر شركات شحن السلع، على قوة الطلب.
وقال: “الطلب واسع النطاق أيضاً. نلمس ذلك في الحبوب وخام الحديد والصلب، وبصورة متزايدة في شحنات المشاريع، مثل البطاريات وشفرات توربينات الرياح”.

